مادبا - الدستور - أحمد الحراوي
استضافت الجامعة الأميركية في مادبا الإطلاق الرسمي للرسالة الرعوية الجديدة لصاحب الغبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، والتي حملت عنوان "رجعوا إلى أورشليم وهم في فرح عظيم"، بحضور عدد من السفراء وممثلي الدول الشقيقة والصديقة، والأعيان والنواب والوزراء الحاليين والسابقين، إلى جانب شخصيات كنسية وثقافية واجتماعية، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة.
وتهدف الرسالة الرعوية، إلى تقديم تأمل معمّق في مسيرة التمييز الروحي والإنساني المشترك في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، واستشراف آفاق الرجاء والحوار والمسؤولية المشتركة في زمن تتزايد فيه الانقسامات والصراعات.
وفي مستهل اللقاء، قدّم سيادة المطران إياد الطوال، النائب البطريركي للاتين في الأردن، قراءة تحليلية للرسالة الرعوية، مؤكداً أنها لا تقتصر على كونها نصاً دينياً، بل تمثل رؤية إنسانية مفتوحة تدعو إلى فهم أعمق للواقع، وتعزيز ثقافة الرجاء والمسؤولية والعيش المشترك. وأشار إلى أن الرسالة تطرح أسئلة جوهرية حول كيفية مواجهة الخوف والحفاظ على الكرامة الإنسانية في ظل الظروف الصعبة، مؤكداً أن الرجاء الذي تتحدث عنه ليس تجاهلاً للواقع، بل موقفاً إنسانياً وأخلاقياً يدفع نحو العمل والتغيير.
وأوضح المطران الطوال أن الرسالة الرعوية تمثل في جوهرها محاولة لقراءة الواقع بكل تحدياته وأسئلته على ضوء الإيمان، مؤكداً أنها ليست مجرد نص ديني موجّه لفئة محددة، بل رؤية إنسانية مفتوحة أمام الجميع. وأشار إلى أن الرسالة تطرح تساؤلات مشتركة تتعلق بكيفية العيش معاً ومواجهة الخوف والحفاظ على الإنسانية في ظل الظروف الصعبة، وهو ما يجعلها تلتقي مع رسالة الجامعة التي تسعى إلى فهم الواقع وتحليله من منظور أكاديمي ومعرفي.
وأضاف أن الرسالة تنطلق من واقع مؤلم لا تتجاهله أو تجمّله، بل تدعو إلى التعامل معه باعتباره مساحة للمسؤولية والعمل، لا مجرد أزمة عابرة، مشدداً على أن الرجاء الذي يدعو إليه الكاردينال بيتسابالا ليس رجاءً ساذجاً أو منفصلاً عن الواقع، بل موقف إنساني عميق يقوم على الإيمان بقدرة الإنسان على الاستمرار وصناعة التغيير رغم التحديات. كما تناولت الرسالة أهمية ترجمة القيم إلى ممارسات يومية، والتحذير من مخاطر الانقسام والكراهية، والدعوة إلى إعادة اكتشاف الآخر بوصفه شريكاً في الإنسانية لا خصماً أو تهديداً.
من جانبه، أكد المهندس عزام شويحات، رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في مادبا، أن أخطر ما يهدد عالمنا اليوم لا يتمثل في الحروب وحدها، بل في ما تخلّفه من خوف وكراهية وفقدان للثقة بين الشعوب. وأشار إلى أن الرسالة الرعوية تذكّر الجميع بأن فترات عدم اليقين يمكن أن تتحول إلى فرص لإعادة التأكيد على قيم الكرامة الإنسانية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
