تحليل | كارلو أنشيلوتي يتسبب في تغيير هوية منتخب البرازيل التاريخية

تأهل منتخب البرازيل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعد فوزه الكبير على إسكتلندا بثلاثة أهداف دون رد، بفضل ثنائية من فينيسيوس جونيور الذي واصل تألقه في البطولة، وهدف من ماتيوس كونيا.

بهذا الفوز ضمن المنتخب البرازيلي صدارة المجموعة الثالثة، بينما أصبحت إسكتلندا مضطرة لانتظار نتائج بقية المجموعات لمعرفة ما إذا كانت ستتأهل ضمن أفضل 8 ثوالث.

في دور الـ32، سيواجه منتخب البرازيل وصيف المجموعة السادسة، ويبدو المنتخب الياباني الأقرب لهذه المهمة، رغم استمراره في المنافسة مع هولندا والسويد قبل ختام مباريات المجموعة.

وسجل كونيا الهدف الثالث للبرازيل، قبل أن يغادر أرض الملعب ليشارك نيمار، الذي خاض أول مباراة له بقميص المنتخب البرازيلي منذ عام 2023، وسط ترحيب وهتافات كبيرة من الجماهير الحاضرة في ملعب "هارد روك" بمدينة ميامي.

تغيير هوية منتخب البرازيل التاريخية

قد لا يبدو هذا المنتخب البرازيلي كما اعتدنا رؤيته تاريخيًا. ليس كفريق 1970 الأسطوري الذي أبهر العالم في المكسيك، ولا كفرق أواخر التسعينيات وبداية الألفية الأنيق، حيث جاء كارلو أنشيلوتي ليغير هويته تمامًا.

يعتقد أنشيلوتي أن نسخة 2026 ستكون بطولة تعتمد كثيرًا على الإيقاع البدني والضغط العالي، رغم الظروف المناخية الصعبة في الولايات المتحدة، فأصبح سلاح السيليساو الحقيقي هو الضغط واستعادة الكرة.

إذا كان البعض يبحث عن أنماط لعب واضحة، فإن الإجابة تظهر في الأهداف التي تسجلها البرازيل، العديد منها يأتي بالطريقة نفسها: افتكاك الكرة في مناطق متقدمة ثم الانقضاض بسرعة.

أنشيلوتي لا يضغط طوال الوقت، بل يختار لحظاته محددة بعناية. يمنح الخصم الكرة أحيانًا، ثم ينقض عليه في اللحظة المناسبة.

وجاء الهدف الأول للبرازيل أمام إسكتلندا بعد خطأ دفاعي من الفريق الأوروبي، حيث نجح الجناح الشاب رايان في الضغط على المدافع سكوت ماكينا وانتزاع الكرة، لتصل إلى فينيسيوس الذي راوغ الحارس ببراعة وأسكنها الشباك، مانحًا منتخب بلاده بداية مثالية للمباراة.

ما حدث أمام إسكتلندا لم يكن مجرد أخطاء فردية من المدافعين، بل نتيجة ضغط منظم ومخطط له. الأمر نفسه ظهر في المباريات الودية أمام بنما ومصر، حيث جاءت أهداف عدة بعد استعادة الكرة في الثلث الهجومي.

ضد مصر مثلاً، افتك برونو غيماريش الكرة في مناطق متقدمة من مهند لاشين وسجل هدفًا، بينما جاء هدف آخر بعد ضغط قاده ماتيوس كونيا وانتهى بتمريرة من رافينيا إلى إندريك وسجل الثاني.

وأمام هايتي أيضًا جاءت أغلب الأهداف بعد قراءة تحركات المنافس وقطع التمريرات، قبل الانطلاق سريعًا نحو المرمى.

فينيسيوس جونيور وحرب النجوم

تحولت المنافسة في بطولة كأس العالم 2026 سريعًا إلى صراع مباشر بين أكبر نجوم كرة القدم، وبعد تسجيله هدفين أمام إسكتلندا، رفع فينيسيوس رصيده إلى 4 أهداف، ليتساوى مع إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي، بينما يتصدر ليونيل ميسي القائمة برصيد 5 أهداف بعد تسجيله أول ثلاثية له في كأس العالم أمام الجزائر.

ورغم أن ميسي وهالاند ومبابي لا يزال أمامهم مباراة أخيرة في دور المجموعات قد تزيد من حصيلتهم التهديفية، فإن فينيسيوس يعيش فترة استثنائية ويؤكد في كل مباراة أنه قادر على التألق في أكبر المحافل.

أمام إسكتلندا كان نجم ريال مدريد الأفضل دون منازع على أرض الملعب. فقد أظهر تنوعًا كبيرًا في أساليبه الهجومية، سواء بمراوغة الحارس وإنهاء الهجمة بلمسة هادئة، أو بالتحرك الذكي خلف المدافعين واستغلال الكرات العرضية للتسجيل.

ومع المستوى الذي تقدمه البرازيل حاليًا، تبدو فرصها كبيرة في الوصول إلى الأدوار المتقدمة من البطولة، وهو ما يمنح فينيسيوس فرصة مثالية لزيادة رصيده وربما إنهاء كأس العالم في صدارة الهدافين.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
سي ان ان - رياضة منذ 11 ساعة
إرم سبورت منذ 14 ساعة
إرم سبورت منذ 18 ساعة
إرم سبورت منذ 3 ساعات
إرم سبورت منذ 7 ساعات
إرم سبورت منذ 8 ساعات
إرم سبورت منذ 6 ساعات
إرم سبورت منذ 4 ساعات