أكد رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، ألفارو لاريو، أن السعودية ترتبط مع الصندوق بشراكة استراتيجية طويلة الأمد تعود إلى بداية المؤسسة عام 1978، مشيراً إلى أن المملكة كانت عضواً مؤسساً وأحد أوائل الداعمين للصندوق.
وقال لاريو لـ«الشرق الأوسط» إن أول رئيس للصندوق الدولي للتنمية الزراعية كان السعودي عبد المحسن السديري، موضحاً أن العلاقة بين الجانبين تطورت على مر السنين إلى شراكة تشغيلية واسعة تشمل التعاون الفني وتبادل المعرفة والاستثمارات المشتركة الرامية إلى تعزيز التنمية الزراعية والأمن الغذائي والتحول الريفي، مشدّداً على أن إنشاء مكتب الاتصال التابع للصندوق في الرياض يعكس العمق والأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذا التعاون، لافتاً إلى أن السعودية تعد من بين أكبر 20 دولة مانحة للصندوق، بمساهمات بلغت نحو 536.4 مليون دولار منذ عام 1978.
رؤية السعودية والأمن الغذائي وإدارة المياه وأشار لاريو إلى أن «رؤية السعودية 2030» تعترف بأن الأمن الغذائي، وإدارة المياه المستدامة، والاقتصادات الريفية المرنة، ضرورية للازدهار طويل الأمد، مؤكداً أن تجربة الصندوق تظهر أن الاستثمار في المنتجين الصغار والمجتمعات الريفية يعد من أكثر الوسائل فاعلية لتحقيق هذه الأهداف.
وأوضح أن الصندوق، استناداً إلى خبرته العالمية في الزراعة الصغيرة وأنظمة الغذاء المقاومة للمناخ والتنمية الريفية، قادر على تقديم حلول عملية تدعم أولويات المملكة ومستهدفات رؤية 2030، مشيراً إلى الشراكات القائمة مع «وزارة البيئة والمياه والزراعة» و«صندوق التنمية الزراعية السعودي»، قائلاً إنها يمكن أن تسهم في تعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الريفية، وخلق فرص للنساء والشباب، وتسهيل الوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.
التوافق مع السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر وحول مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، أكد رئيس «إيفاد» بأنهما مبادرتان طموحتان وتحوليّتان تتوافقان بشكل وثيق مع مهمة الصندوق في تعزيز الزراعة المستدامة والمرنة مناخياً والتنمية الريفية المستدامة، وتابع: «يمكن للصندوق دعم هذه الطموحات من خلال جلب خبرة عالمية في الزراعة المقاومة للمناخ، وكفاءة المياه، واستعادة الأراضي»، واستعرض لاريو شراكة الصندوق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية في جازان (جنوبي السعودية)، لافتاً إلى أنها دعمت سلاسل قيمة القهوة والمانجو الذكية مناخياً، إلى جانب 60 مزرعة ذكية مناخية، مما عزّز تقنيات توفير المياه وممارسات الزراعة المستدامة التي قدمت نموذجاً مستداماً وقابلاً للتوسُّع يساهم في أجندة السعودية الخضراء.
مكتب للتنسيق في الرياض وأكد لاريو أن الصندوق يرى إمكانات قوية لتعميق التعاون مع السعودية في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع توسع دور المملكة وريادتها العالمية في مجالات المناخ والبيئة، واستدرك أن «إيفاد» يتطلع إلى التعاون مستقبلاً مع صندوق التنمية الزراعية السعودي من خلال تبادل المعرفة وبناء القدرات وإطلاق مبادرات مشتركة في التمويل، خصوصاً في أفريقيا، فضلاً عن تعزيز التعاون مع مراكز البحث والقطاع الخاص والمؤسسات في منطقة الخليج عبر مكتب التنسيق في الرياض.
تهديد تغيّر المناخ لسبل العيش الريفية وعلى الصعيد الدولي، شدد رئيس الصندوق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط





