هآرتس بقلم: يوسي كلاين
هل الحجم مهم؟ نعم بالتأكيد. ليس الحجم فقط، بل الملابس واللغة وطريقة المشي واللغة الإنجليزية، نعم الإنجليزية. هكذا هي الأمور في أول موعد غرام. يقولون إن المظاهر غير مهمة؟ في الموعد الأول هي مهمة. يدخل إيزنكوت إلى دائرة المواعدة. لا نعرف جيدا. يعجبنا ما نراه ونفكر في المضمون، لكننا ندقق في المظهر. المظهر بسيط وصريح وصادق. هذه هي البيانات التي ستحدد إذا ما كان الأمر يستحق بدء العلاقة من الأساس. نعم، كان رئيس الأركان، ولكن غانتس كان رئيس الأركان أيضا. رئاسة الأركان لا تضمن الحماية من الغباء.
لقد تعلمنا درس غانتس بسرعة، أما درس نتنياهو فقد تعلمناه بشكل متأخر جدا. لم نعرف عن نزعة المتعة المفرطة والبخل والولد المزعج إلا متأخرا. عندها فقط، وبعد فوات الأوان، كشفت المخاوف والأكاذيب والعجز. الغرور الذي كان يوحي بالثقة أصبح مملا. انبثقت الغطرسة من كل الثغرات. لقد خلق الاشمئزاز الشوق إلى شيء آخر، قيادة تكون مختلفة، لقد فقدنا القيادة القزمة، فما هي القيادة القزمة؟
القيادة القزمة هي التعبير عن الروح وليس الجسد، هي ترمز إلى كل ما هو عكس القيادة المتضخمة والمتغطرسة والغارقة في ذاتها. "القزمية" هي تعبير جسدي يرمز إلى قيادة رتيبة نوعا ما، قيادة من دون تزييف. القيادة التي لا تخشى من مشاهدة الأخبار في الصباح خشية أن تكون قد فعلت شيئا قبيحا في الليل. قيادة تدرك حدودها، لن تقوم بغزو طهران أو قصف بيروت، لن تستثمر في مستحضرات التجميل أو وصلات الشعر أو الأحذية ذات الكعب العالي للتظاهر بشخصية ليست شخصيتها الحقيقية.
قيادة تركز على المهم، وليس على نفسها. ففي نهاية المطاف لن يكون القائد قصير القامة طويلا، ولن يكون نحيلا. يتوقع من القائد تكريس وقته للأساس وليس للأمور التافهة، التركيز على المضمون وليس على المظهر. لقد سئمنا من مظهر نتنياهو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
