* أعاني من رغم عدم تشخيص الطبيب وجود أي مرض لدي في الجهاز الهضمي... لماذا؟
- هذا ملخص أسئلتك عن إجراء الطبيب لك عدداً من الفحوصات ذات النتائج المُطمئنة حول صحة الجهاز الهضمي لديك، واستمرار معاناتك من تكرار نوبات .
وبداية، إن هذا أمر شائع. وتختلف أعراض بين الناس، ومنها الشعور بالشبع المبكر أثناء تناول وجبة الطعام، أو الشعور بتخمة الامتلاء الشديد والسريع قبل إنهاء تناول وجبة الطعام رغم عدم أكل الكثير خلالها، أو استمرار ذلك الإحساس بالامتلاء لمدة طويلة وغير معتادة، أو الشعور بعدم الراحة أو بحرقة في أعلى البطن بعد تناول وجبة الطعام، أو ربما بألم أو حُرقة خفيفة في المنطقة الواقعة فيما بين أسفل عظم الصدر والسرة، أو الإحساس بانتفاخ أو الإحساس المزعج بالضيق في الجزء العلوي من البطن. ووفق ما تشير إليه مصادر طب الجهاز الهضمي، فإنه في غالب الحالات، تنشأ أعراض نتيجة تفاعل معقد بين عوامل أربعة، وهي:
- زيادة الحساسية العصبية المعوية.
- تأخر إفراغ المعدة وتخمتها بوجبة الطعام.
- ضعف تقبل المعدة للطعام ولو كان بكمية قليلة.
- وجود أحد الاضطرابات النفسية مثل القلق النفسي.
وتذكر أن من أهم الأسباب الشائعة لعُسر الهضم هو تناول الطعام بسرعة بالغة، أو تناول وجبات طعام كبيرة، أو تناول الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم أو الغنية بالتوابل الحارة، أو تناول قدر كبير من الكافيين أو الشوكولاته أو المشروبات الغازية، أو تدني شرب الماء بما يكفي حاجة الجسم، أو التدخين، أو التوتر النفسي أو القلق. وهناك أسباب أخرى مرضية يتعرّف عليها الطبيب عن المتابعة لديه.وقد يُصيب 1 من بين كل 4 أشخاص في كل عام. ولكن يتم تشخيص 3 أشخاص من كل 4 منهم ب «الوظيفي»، أي الذي ليس ناجماً عن مرض «عضوي» في أحد أجزاء الجهاز الهضمي.والأساس في التغلب على هذه المشكلة هو إعطاء الراحة للجهاز الهضمي كي يقوم بعملية هضم الطعام، وبالتالي يشعر المرء بالراحة بعد تناول وجبات الطعام. وإعطاء الراحة للجهاز الهضمي للقيام بوظائفه تعتمد على أمرين:
- تناول الطعام بطريقة وبمكونات صحية وبطهي صحي.
- تمتع الجهاز الهضمي بصحة جيدة تمكنه من القيام بمهامه.
ولذا فإن المهم هو القيام بالبداية الصحيحة، أي تناول الطعام بحجم معتدل، وعبر فترة زمنية وجيزة فيما بين كل لقمة وأخرى، ومضغ الطعام جيداً في الفم، وإعطاء راحة للسان كي يدفع كتلة الطعام إلى الحلق لبلعها، وكذلك راحة للسان المزمار كي يمنع دخول الطعام إلى القصبة الهوائية ويوجه دفعه نحو المريء. وهنا تقوم الغدد اللعابية في الفم بإنتاج اللعاب، الذي يرطب الطعام كي ينتقل بسهولة أكبر عبر المريء إلى المعدة. وبهذا تصبح بعد ذلك عملية الهضم تلقائية، حيث يتولى الدماغ توجيه عضلات المريء لتبدأ بدفع الطعام نحو المعدة، وعندما يصل الطعام إلى نهاية المريء، ترتخي الحلقة العضلية العاصرة في أسفل المريء لتسمح بمرور الطعام إلى المعدة. ثم تمزج عضلات المعدة الطعام مع عصارات المعدة الهاضمة، وتستمر في ذلك ما بين 40 دقيقة إلى 4 ساعات (وفق نوعية مكونات وجبة الطعام). ثم تقوم المعدة بإفراغ محتوياته ببطء إلى الأمعاء الدقيقة. وبالتالي يشعر المرء بالراحة أثناء وبعد تناول وجبة الطعام، ولا يعاني في الغالب من .ورغم كل ما تقدم عن الاضطراب «الوظيفي» المتسبب ب، فلا يجدر إهمال البحث عن الأسباب الأخرى ل ذات العلاقة باضطرابات وظيفية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
