عاصمة الكركند الكندية تسعى للتحول إلى عملاق نفط وغاز

تزخر جزيرة سابل، وهي شريط رملي هلالي الشكل يقع قبالة ساحل مقاطعة نوفا سكوشا الكندية، بأشكال متعددة من الحياة البرية. إذ تحتضن الجزيرة أكبر مستعمرة في العالم لتكاثر الفقمات الرمادية، فيما تمثل كثبانها المغطاة بالأعشاب المكان الوحيد على وجه الأرض الذي تضع فيه أنثى عصفور إبسويتش بيضها.

غير أن أبرز معالمها قد يكون أكثر من 400 حصان بري ترعى في هذه الرقعة النائية من اليابسة وسط المحيط الأطلسي، على مسافة نحو 200 ميل شرق هاليفاكس، عاصمة المقاطعة، وتحميها فراؤها الكثيفة المتشابكة من الرياح والضباب اللذين يلازمان الجزيرة.

خلال بضع سنوات، قد تصبح المياه المجاورة أيضاً موطناً لمجموعة من السكان الأكثر إثارة للجدل: شركات تنقّب عن الغاز الطبيعي.

لطالما اشتُهر عن نوفا سكوشا بأنها أرض صيادي الكركند والمنارات الساحرة والطبيعة الخلابة التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن أيدي المطورين.

أما الآن، فتخوض المقاطعة البحرية مسعى غير متوقع للتحول إلى قوة كبرى في مجال الطاقة. ولم تنتج المقاطعة، التي يقول رئيس وزرائها تيم هيوستن إنها تواجه عجزاً بقيمة مليار دولار هذا العام، كميات تجارية من النفط أو الغاز منذ ثماني سنوات.

لكن حكومة المقاطعة منحت في أبريل أول قطعتين بحريتين للتنقيب منذ سنوات. ومن المتوقع أن يبدأ الحفر البحري بالقرب من جزيرة سابل في أقرب وقت بحلول عام 2028، وفقاً لشركة "إنسبتيو أويل آند غاز" (Inceptio Oil Gas Ltd) التي فازت بحقوق الاستكشاف.

احتياجات الغاز الصخري جاء ذلك في أعقاب قرار رئيس الوزراء العام الماضي رفع حظر مضى عليه عقد من الزمن على التكسير الهيدروليكي البري للغاز الصخري، بهدف استغلال احتياطيات يقول إنها تبلغ 7 تريليونات قدم مكعبة.

ورغم ضآلة هذه الكمية مقارنة بأحواض الغاز الأخرى في أميركا الشمالية، فإنها تكفي لتزويد المقاطعة باحتياجاتها لمدة 200 عام. ويقول هيوستن إن عمليات التكسير الهيدروليكي، التي تنطوي على حقن سوائل بضغط مرتفع تحت الأرض للمساعدة في إطلاق الهيدروكربونات العالقة داخل تكوينات صخرية محكمة يتعذر الوصول إليها بالحفر التقليدي، قد تبدأ في وقت مبكر من هذا العام، وبالتأكيد بحلول العام المقبل، بمجرد حشد المعدات اللازمة.

يرى المدافعون عن الوقود الأحفوري أن فتح المجال أمام الحفر البحري والبري معاً يمثل وسيلة لتقليص اعتماد المقاطعة على الطاقة المستوردة، ولا سيما من الولايات المتحدة التي تدهورت علاقات كندا معها في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ويتعين على جميع واردات نوفا سكوشا من الغاز، حتى بعض الكميات المستخرجة أصلاً من غرب كندا، المرور عبر الولايات المتحدة من خلال خط أنابيب "ماريتايمز آند نورث إيست" (Maritimes Northeast Pipeline)، الذي يربط كندا الأطلسية بشمال شرق الولايات المتحدة، وبمسارات تمتد إلى مناطق أبعد غرباً. ويقول هيوستن، زعيم حزب المحافظين التقدمي في نوفا سكوشا إن "الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة لا يبعث على شعور جيد في الوقت الراهن". وأضاف أن الأمر "محرج للغاية، نوعاً ما".

يحظى التوجه نحو فتح المجال أمام تطوير موارد الهيدروكربونات بدعم الحكومة الفيدرالية، في وقت يتراجع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن مبادرات بيئية تبناها سلفه جاستن ترودو.

ويدعم كارني توسيع تطوير الموارد، بينما يعمل على تعزيز الاقتصاد في خضم الحرب التجارية مع الولايات المتحدة. وفي مارس، وقّع هيوستن وكارني اتفاقاً لتبسيط إجراءات الموافقات البيئية الفيدرالية والإقليمية على مشروعات البنية التحتية والموارد الكبرى. ويقول هيوستن: "كانت الحكومة الفيدرالية شريكاً جيداً لمقاطعة نوفا سكوشا في هذا الشأن، وقد لاحظ القطاع ذلك".

قد يهمك: كندا والنفط.. إنتاج ضخم يرزح تحت ضغوط داخلية وخارجية

إعادة النظر في إنتاج النفط والغاز تعيد مناطق عدة، من نيوزيلندا إلى ولاية كاليفورنيا الأميركية، النظر أيضاً في نهجها تجاه إنتاج النفط والغاز، مع تزايد تحميل المعارضة البيئية للوقود الأحفوري مسؤولية إبعاد الاستثمارات والمساهمة في ارتفاع أسعار الطاقة.

واشتدت ردود الفعل المضادة منذ قفزت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل بسبب حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تقليص ما يصل إلى 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.

لكن ليس الجميع مقتنعاً بأن حفر المزيد من آبار النفط والغاز هو الحل. وينطبق ذلك بصفة خاصة على نوفا سكوشا، حيث تمثل القطاعات الحساسة بيئياً، مثل صيد الكركند والسياحة، ركائز مهمة للاقتصاد.

وأثار احتمال السماح بالتكسير الهيدروليكي في مقاطعة تنتشر فيها مصانع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
إرم بزنس منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات