كن الشخص الذي يجعلك سعيداً

نقضي سنوات طويلة نبحث عن السعادة في الأماكن الخطأ. ننتظرها من وظيفة جديدة، أو من علاقة عاطفية، أو من نجاح مهني، أو من كلمات الإعجاب التي نسمعها من الآخرين. نؤجلها حتى يتحقق حلم معين، أو يزول ظرف صعب، أو يتغير شخص نتمنى أن يتغير. لكن الحقيقة التي يصل إليها الإنسان بعد تجارب كثيرة هي أن السعادة لا تُهدى، ولا تُشترى، ولا يصنعها الآخرون لنا بصورة دائمة. إنها تبدأ من الداخل، من الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا وإلى الحياة.

كتاب "كن الشخص الذي يجعلك سعيداً يقوم على فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد؛ وهي أن الإنسان لا يستطيع التحكم في كل ما يحدث حوله، لكنه يستطيع أن يتحكم في استجابته للأحداث، وفي القرارات التي تشكل حياته. عندما يصبح الإنسان مصدر الطمأنينة لنفسه، تقل حاجته إلى انتظار اعتراف الآخرين به، ويصبح أكثر قدرة على تجاوز الإحباطات والخسائر.

من أهم الأفكار التي يعرضها الكتاب أن احترام الذات هو الأساس الحقيقي للسعادة. فكثير من الناس يعيشون حياة مليئة بالإنجازات، لكنهم يفتقرون إلى الرضا الداخلي لأنهم يقيسون قيمتهم بعيون الآخرين. الإنسان الذي يحترم نفسه لا يعني أنه كامل أو خالٍ من العيوب، بل يدرك نقاط قوته وضعفه، ويقبل نفسه وهو يعمل باستمرار على تطويرها. فقبول الذات لا يعني الاستسلام للأخطاء، وإنما الاعتراف بها دون جلد النفس.

ويتوقف الكتاب عند عادة خطيرة تستنزف السعادة، وهي المقارنة المستمرة بالآخرين. ففي عصر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح الإنسان يرى نجاحات الناس كل دقيقة، لكنه لا يرى معاناتهم ولا إخفاقاتهم. يقارن بداياته بنهايات الآخرين، فيشعر بالنقص رغم أنه يسير في طريقه الصحيح. السعادة تبدأ عندما يدرك الإنسان أن رحلته تختلف عن رحلة غيره، وأن لكل إنسان ظروفه وفرصه وتحدياته الخاصة.

ومن الرسائل المهمة التي يركز عليها الكتاب أن العلاقات الصحية تضيف إلى الإنسان ولا تستنزفه. فليس كل من يدخل حياتنا يستحق البقاء فيها. هناك أشخاص يمنحونك الطاقة والأمل، وهناك من يحولون كل لقاء إلى مصدر للتوتر والإحباط. لذلك فإن وضع حدود واضحة ليس أنانية، بل احترام للنفس. القدرة على قول "لا عندما يلزم الأمر تحمي الصحة النفسية أكثر مما يتخيل كثيرون.

كما يناقش الكتاب أثر التسامح في صناعة السعادة. فالتسامح لا يعني تبرير الخطأ أو نسيان الإساءة، بل تحرير النفس من حمل ثقيل اسمه الكراهية. فالشخص الذي يعيش أسيراً للماضي يمنح من أساء إليه سلطة مستمرة على حاضره ومستقبله. أما عندما يتعلم أن يغلق الصفحات المؤلمة، فإنه يستعيد حريته النفسية وقدرته على الاستمتاع بالحياة.

ويركز الكتاب أيضاً على أهمية الامتنان، فالإنسان بطبيعته يعتاد النعم وينشغل بما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 50 دقيقة
منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 8 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات