إدمان الأطعمة فائقة المعالجة.. لماذا يصعب التوقف عند صنف واحد؟

(CNN) -- لِم قد ندمن على الطعام؟ أيعود السبب إلى كمية الدهون، أم الكربوهيدرات المكرّرة والسكر المضاف، أم الملح؟ أم كثافة السعرات الحرارية في لقمة واحدة؟وصفة كعكات رقائق الشوكولاتة مع الشوفان الخاصة بجدتي تحتوي على كل ذلك وأكثر.. ورغم ذلك، فإنني لا أشعر برغبة قهرية تجاهها مثل السجائر أو الكحول.إلا أنّ الأبحاث تُظهر أنّ عددًا متزايدًا من الأشخاص في أمريكا يعانون من إدمان سريري على الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشكّل نحو 70% من رفوف البقالة.ولكي يُصنَّف الإدمان بأنه "سريري"، على الشخص استيفاء معايير "مقياس ييل لإدمان الطعام"، الصارمة مماثلة لتلك الخاصة باضطرابات تعاطي التبغ أو المخدرات أو الكحول.تقول آشلي غيرهاردت، المتخصصة في إدمان الطعام وأستاذة علم النفس في جامعة ميشيغان [آن أربور، التي طوّرت هذا المقياس: "لا تملك جدتي إمكانية الوصول إلى علماء حسّيات ذوي خبرة خاصة يصممون كمية كبيرة من النكهات تتلاشى بسرعة، تاركةً رغبة بالمزيد".وتضيف غيرهاردت أنه من خلال التلاعب بمستويات السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة والملح والدهون والمنكهات والمُكثفات، يمكن لمصنّعي الغذاء ابتكار "نكهة لذائذ مكثفة ومُحفِّزة للإدمان" تجعل ملايين الأشخاص يطلبون المزيد منها. تقول غيرهاردت: "إن المنتجات فائقة المعالجة تمتلك بصمة غذائية، مبنية على علم الأعصاب المتعلّق بمكافأة الطعام، لا تقدمها الطبيعة الأم لك أبدًا في طعام واحد".دافع فطريلكي يعيش الإنسان، يحتاج إلى الصوديوم لنقل الإشارات العصبية، وتوازن السوائل، ووظائف العضلات. أما السكر والكربوهيدرات، التي تتحوّل إلى الغلوكوز، فهي مصدر الطاقة الأساسي. كما أنّ الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية أيضًا، إذ يتكون دماغ الإنسان من نحو 60% من الدهون، ويُعد تخزين الدهون في الجسم أمرًا مهمًا لفترات نقص الغذاء.بالنسبة لأسلافنا من الصيادين والجامعين، كان الحصول على هذه المغذيات الأساسية مسألة بقاء يومية. لذلك ليس مستغربًا أن يشعر كثير من الناس في رغبة بالكربوهيدرات والدهون والملح، فهذا جزء من الدافع الفسيولوجي للبقاء. لكن هذا الدافع الفطري لم يعد يجد مكانه الطبيعي في العالم الحديث.قول إيفان فورمان، أستاذ "إلين إم. وديل دبليو. غاربر" بطب الأسرة والمجتمع في جامعة توماس جيفرسون، فيلادلفيا: "الأطعمة الغنية بهذه المغذيات الأساسية أصبحت متاحة بسهولة وبشكل فوري في كل آلة بيع، وكل مطعم وجبات سريعة، وكل متجر بقالة، بل ويمكن شراؤها عبر الإنترنت وتوصيلها إلى باب المنزل".ويضيف فورمان: "إذا ألقينا نظرة إلى ظاهرة أدوية GLP-1، فإنها تعالج هذا الإفراط، عوض تنظيم نظامنا الغذائي". في بيئة الغذاء اليوم، لا ينبغي تفسير الإدمان على الأطعمة فائقة المعالجة على أنه نقص في قوة الإرادة لدى الفرد، بحسب فورمان، الذي يدرس إدمان هذه الأطعمة، لأنّ "تركيبات صناعة الغذاء تستغل بشكل أساسي الاستجابة البيولوجية العميقة والقوية لدينا تجاه بعض المواد".أكثر المكونات إدمانًايُظهر مقياس "ييل لإدمان الطعام" أن نحو 14% من كبار البالغين في الولايات المتحدة،  و21% من النساء بين 50 و64 عامًا، يعانون الآن من إدمان سريري على الأطعمة فائقة المعالجة، وهذه الأرقام إلى تزايد.وعلى مستوى العالم، يعاني 12% من الأطفال من إدمان الأطعمة فائقة المعالجة، بحسب غيرهاردت، التي ساهمت أبحاثها في صياغة قانون حديث في ولاية كاليفورنيا يهدف إلى إزالة أكثر هذه الأطعمة ضررًا من مليارات الوجبات المدرسية بحلول عام 2035. لكن ليست كل الأطعمة فائقة المعالجة مُسبِّبة للعادات أو الإدمان. ولتحديد أيّها يندرج ضمن هذه الفئة، من المفيد فهم أيّ توليفة من المكوّنات شديدة الاستساغة هي التي تقود أقوى استجابة شبيهة بالإدمان.تقول غيرهاردت: "أجرينا دراسة على عينة ممثلة تضم 1600 بالغ أمريكي، وطلبنا منهم تقييم خصائص الأطعمة".أكثر من 90% من المنتجات المصنفة في أعلى درجات قابلية الإدمان كانت من الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي مستويات مرتفعة من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 42 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 51 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
قناة يورونيوز منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة