بيل دادلي: نهج وارش الجديد قد يربك الأسواق والاحتياطي الفيدرالي

يعيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، صياغة أسلوب البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية. وقد تكون هذه المراجعة مبررة، خاصة بعد إخفاق البنك في تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2% لأكثر من خمس سنوات، لكنها تتطلب قدراً من الحذر أكبر مما أظهره وارش حتى الآن.

لنكن أكثر تحديداً: التعتيم المتعمد على آلية استجابة السياسة النقدية -أي الطريقة التي يرجح أن يُعدل بها الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة استجابةً للظروف الاقتصادية المتغيرة- يهدد بتقويض فعالية البنك ويجعل من الصعب على اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تحقيق هدفها المعلن المتمثل في استقرار الأسعار.

أما الجانب الإيجابي، فإن تبسيط بيان السياسة الصادر عن اللجنة يُعدّ خطوة في محلها، فقد أصبح البيان بمرور الوقت طويلاً ومترهلاً، وهو ما يرجع جزئياً إلى التدقيق الشديد الذي كانت تحظى به أي تعديلات.

الفيدرالي في دائرة مغلقة كان الاحتياطي الفيدرالي في حلقة مفرغة؛ فالخشية من مبالغة الأسواق في رد فعلها تجاه أي تعديل في بيان السياسة النقدية دفعت مسؤولي البنك إلى التردد في إدخال تغييرات عليه، وهو ما زاد بدوره من حساسية الأسواق تجاه أي تعديل جديد. وقد استغل وارش أول اجتماع له مع لجنة السوق المفتوحة لمراجعة البيان واختصاره، في خطوة ساعدت على معالجة هذه المشكلة.

ومع ذلك، لن تختفي معضلة البيان. فسيواجه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي التحدي نفسه في الاجتماعات المقبلة للجنة، وهو كيفية تعديل البيان ليواكب التطورات دون إثارة ردود فعل مبالغ فيها. وقد ينتهي الأمر بإصدار بيان شديد الإيجاز ولا يقدم قدراً كافياً من المعلومات.

في السياق نفسه، التوقف عن تقديم توجيه مستقبلي بشأن ما يتوقع الاحتياطي الفيدرالي القيام به لاحقاً يُعدّ أيضاً خطوة مبررة. فتركيز الاهتمام على السيناريو الأساسي للتوقعات قد يقيّد صناع السياسة النقدية ويحدّ من قدرتهم على تغيير المسار بسرعة إذا انحرفت الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير عن توقعاتهم.

طالع أيضاً: أبرز الاستنتاجات من قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إبقاء الفائدة دون تغيير

ولا تكون هناك مبررات قوية لاستخدام التوجيه المستقبلي إلا عندما تكون أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند الحد الأدنى الصفري. وعندما لا تكون هذه الأداة متاحة، يمكن استخدام التوجيه المستقبلي للتأثير في توقعات الأسواق بما يؤدي إلى خفض أسعار الفائدة طويلة الأجل، ويخفف الأوضاع في السوق.

غموض آلية الاستجابة للظروف الاقتصادية إنشاء خمس فرق عمل متخصصة في التواصل، وسياسة الميزانية العمومية، والبيانات، والإنتاجية والوظائف، وأطر استهداف التضخم قد يكون خطوة مفيدة أيضاً. لكن النجاح هنا يعتمد على التفاصيل؛ فما نطاق صلاحيات هذه الفرق؟ ومن سيتخذ القرارات؟ وهل ستكون تحليلاتها متوازنة ومحايدة، أم ستُوجَّه لتبرير الآراء أو المواقف الأيديولوجية التي أعلنها رئيس الاحتياطي الفيدرالي مسبقاً؟

لكن النقطة التي يبالغ فيها كيفن وارش بشكل واضح هي رفضه مناقشة الآلية التي سينتهجها هو أو لجنة السوق المفتوحة للاستجابة النقدية.

فقد سُئل مراراً خلال مؤتمره الصحفي الأول عن الظروف التي قد تدفعه إلى تعديل السياسة النقدية، إلا أنه رفض الإجابة، قائلاً إن على الأسواق المالية أن تستنتج ذلك بنفسها.

وقال: "أسعار الأسواق المالية قد تكون أهم مصدر للمعلومات يسترشد به محافظو البنوك المركزية. لكن عندما يكون كل ما تفعله الأسواق المالية هو انعكاس لما نقوله نحن، فإننا نحرم أنفسنا من أهم مصدر للمعلومات ونتجاهله".

إخفاء آلية الاستجابة تثير مشكلتين ترك مهمة استنتاج توجهات السياسة النقدية للأسواق المالية يطرح مشكلتين رئيسيتين. أولاً، يجعل السياسة النقدية أقل وضوحاً.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة