تموت الصحافة عندما تتحول إلى حرفة أكل عيش، عيش فاخر، عيش حاف، لا فرق، المعنى واحد: إيثار السلامة، الاستكانة، القعدة فى الطراوة، الفُرجة على الأحداث من بعيد، فقدان الحافز، غياب الدافع، الخوف من المبادرة، التجرد من الالتزام الأخلاقى، نسيان أن الصحافة كلمة، نسيان أن الكلمة حرية، نسيان أن الحرية قيمة عليا، نسيان أن القيم العليا هى الرسالة التى صنعت من مهنة الصحافة حرفةً ذات طبيعة خاصة، حرفة ضمير، حرفة شعور، حرفة تفكير، حرفة تعبير، حرفة مرتبطة بالقضايا الأعلى: بناء الإنسان الفرد، بناء المجتمع، بناء المرافق والمؤسسات، بناء الدولة ذات السيادة وذات الاستقلال والتى تستمد شرعيتها من رضا مواطنيها وتستمد شرفها من خدمتهم والقيام على أمرهم بما يمكنهم من تطوير أنفسهم مادياً وأدبياً فى وطن عادل يقدم لهم فرص الحياة الشريفة الكريمة.
يستحيل ثم يستحيل ثم يستحيل بناء وعى عام دون صحافة، يستحيل بناء تماسك وطنى دون صحافة، يستحيل بناء هوية وطنية جامعة دون صحافة، يستحيل تشجيع المبادرات الفردية وروح التفوق وحوافز النبوغ دون صحافة، يستحيل بناء تصور سليم عن حقائق الواقع دون صحافة، يستحيل فرز الفاسد من الصالح دون صحافة، يستحيل إضاءة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
