كيف تروي الأرقام قصة العرب في كأس العالم؟ قراءة في أداء المنتخبات العربية خلال دور المجموعات

كأس العالم: كيف حكى العرب قصتهم في دور المجموعات (بالأرقام) صدر الصورة،

أسدل دور المجموعات في كأس العالم 2026 الستار على أكبر حضور عربي في تاريخ البطولة، بمشاركة ثمانية منتخبات، ورغم خروج خمسة منها مبكراً، نجحت منتخبات المغرب ومصر والجزائر في بلوغ دور الـ32، لتقدم الأرقام صورة أكثر عمقاً لأداء العرب، تتجاوز نتائج المباريات.

خاضت المنتخبات العربية 24 مباراة، سجلت خلالها 25 هدفاً مقابل 60 هدفاً استقبلتها شباكها، وتصدر المغرب الترتيب عربياً برصيد 7 نقاط، يليه مصر بـ5 نقاط، ثم الجزائر التي تأهلت ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

في التقرير نطالع أرقام المنتخبات العربية المشاركة ضمن مؤشرات وضعها ورصدها ونشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

الهجوم العربي: المغرب في الواجهة، والجزائر ومصر تلاحقانه تكشف مؤشرات الأداء الهجومي في الدور الأول أن المغرب كان المنتخب العربي الأكثر حضوراً في الثلث الهجومي، بعدما سجل ستة أهداف ليحتل المركز الـ13 بين جميع منتخبات البطولة، متساوياً مع بلجيكا والبرتغال وإنجلترا والمكسيك.

ولم يقتصر تفوق "أسود الأطلس" على عدد الأهداف، بل شمل أيضاً حجم الإنتاج الهجومي، إذ سدد لاعبوه 48 كرة، منها 16 بين الخشبات الثلاث، و30 تسديدة من داخل منطقة الجزاء.

وظهر ذلك جلياً في التعادل مع البرازيل، حين نجح المغرب في مجاراة أحد أبرز المرشحين للقب، قبل أن يفرض إيقاعه بصورة أكبر أمام اسكتلندا وهايتي، ليحسم التأهل إلى الأدوار الإقصائية بسبع نقاط.

وجاءت الجزائر ومصر في المرتبة الثانية عربياً بخمسة أهداف لكل منهما، إلا أن طريق كل منتخب إلى هذه الحصيلة كان مختلفاً، فالجزائر سجلت أهدافها من 36 تسديدة فقط، بينها 14 على المرمى، بينما احتاجت مصر إلى 48 تسديدة، منها 13 فقط بين الخشبات الثلاث.

وتفسر هذه الأرقام طبيعة مشوار المنتخبين. فالجزائر، التي افتتحت البطولة بخسارة ثقيلة أمام الأرجنتين، استعادت توازنها سريعاً أمام الأردن، قبل أن تخطف بطاقة التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، معتمدة على فاعلية أكبر أمام المرمى.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

أما مصر، فبنت تأهلها على صناعة عدد أكبر من الفرص، وهو ما برز في العودة أمام نيوزيلندا من تأخر بهدف إلى فوز 3-1، قبل أن تضمن العبور بتعادلها مع إيران.

صدر الصورة،

تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

أما الأردن، فاحتل المركز الرابع عربياً بعدما سجل ثلاثة أهداف من 24 تسديدة، بينها تسع على المرمى، ورغم أن حصيلته التهديفية جاءت أقل من المغرب والجزائر ومصر، فإن نسبة تحويل تسديداته إلى أهداف بلغت 13 في المئة، وهي مساوية تقريباً للمغرب وأعلى من مصر، ما يعكس قدرة جيدة على استثمار الفرص المتاحة، حتى وإن لم تكن كافية لتعويض الفوارق الدفاعية التي أنهت مشواره في دور المجموعات.

في المقابل، تراجع الأداء الهجومي لبقية المنتخبات العربية، فاكتفت تونس وقطر بهدفين لكل منهما، بينما سجل العراق والسعودية هدفاً واحداً فقط، ليقبعا في المركز الـ44 عالمياً حسب هذا المؤشر.

وتعكس هذه الحصيلة محدودية القدرة على إنهاء الهجمات، وهو ما ظهر بوضوح في المباريات؛ فالعراق، رغم محاولاته المتكررة للعودة أمام النرويج وفرنسا ثم السنغال، لم يترجم سوى اثنتين من أصل 21 تسديدة إلى محاولات بين القائمين والعارضة، واكتفى بهدف وحيد طوال البطولة.

أما السعودية، فخلقت فرصاً أمام الأوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر، وسددت 17 مرة، بينها ثماني تسديدات على المرمى، لكنها لم تحصد سوى هدف واحد، لتنتهي مشاركتها بخروج مبكر رغم بقائها في دائرة المنافسة حتى الجولة الأخيرة.

استغلال الفرص: الجزائر والأردن يتفوقان على المتوقع لا تروي الأهداف وحدها القصة الكاملة، فمؤشر الأهداف المتوقعة، الذي يقيس جودة الفرص التي يصنعها الفريق، يكشف أن بعض المنتخبات العربية نجحت في تحقيق عائد تهديفي تجاوز ما كانت توحي به الفرص التي صنعتها، فيما دفعت منتخبات أخرى ثمن إهدار الفرص في لحظات حاسمة.

فقد سجلت الجزائر خمسة أهداف من فرص بلغت قيمتها المتوقعة 3.99 هدف، محققة كفاءة بلغت 1.25، وهو ما يعني أنها أنهت هجماتها بفاعلية أعلى من المتوقع، وانعكس ذلك على مشوارها في البطولة، إذ احتاج "محاربو الصحراء" إلى عدد محدود نسبياً من الفرص لحسم الفوز على الأردن.

وينطبق الأمر ذاته على المغرب، الذي سجل ستة أهداف من فرص متوقعة بلغت 4.25 هدف، بكفاءة وصلت إلى 1.41، ما يعكس قدرة "أسود الأطلس" على استثمار الفرص في اللحظات الحاسمة، وبرز ذلك في الفوز على اسكتلندا وهايتي، إذ لم يحتج المنتخب المغربي إلى سيل من الفرص لحسم المباراتين، بعدما حافظ على فعاليته الهجومية، إلى جانب صلابته الدفاعية، ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32.

أما الأردن، فكان الأكثر تفوقاً على هذا المؤشر عربياً، بعدما سجل ثلاثة أهداف من فرص لم تتجاوز قيمتها المتوقعة 1.81 هدف، محققاً كفاءة بلغت 1.6، وهي من الأعلى بين المنتخبات العربية، ورغم خروجه من دور المجموعات، فإن هذه الأرقام تشير إلى أن "النشامى" استغلوا الفرص القليلة التي سنحت لهم بكفاءة عالية، إلا أن مشاكلهم الدفاعية واستقبالهم ثمانية أهداف حالت دون ترجمة ذلك إلى نقاط.

صدر الصورة،

كما أظهرت تونس فعالية جيدة أمام المرمى، بعدما سجلت هدفين من فرص متوقعة بلغت 1.12 هدف فقط، غير أن محدودية الفرص التي صنعها المنتخب، إلى جانب هشاشته الدفاعية، جعلت هذه الفاعلية غير كافية لتجنب الخروج المبكر.

في المقابل، جاءت مصر في منطقة أكثر توازناً، بعدما سجلت خمسة أهداف من فرص متوقعة بلغت 3.76 هدف،أما العراق والسعودية، فقد قدما الصورة المعاكسة، فرغم أن جودة الفرص التي أتيحت لكل منهما كانت تشير إلى إمكانية تسجيل أكثر من هدف، فإنهما اكتفيا بهدف واحد فقط، في انعكاس واضح لمعاناة الفريقين أمام المرمى.

وظهر ذلك في مباريات العراق الثلاث، التي عجز خلالها عن استثمار الفرص التي صنعها رغم محاولاته المتكررة، بينما افتقدت السعودية اللمسة الأخيرة في مواجهاتها أمام الأوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر، لتغادر البطولة بعدما أهدر هجومها فرصاً كانت كفيلة بتغيير مصيرها.

صناعة الفرص: المغرب ومصر الأكثر تهديداً من حيث عدد التسديدات، تصدر المغرب ومصر المنتخبات العربية برصيد 48 تسديدة لكل منهما، وهو رقم وضعهما ضمن النصف الأعلى من منتخبات البطولة، متساويين مع فرنسا، ومتقدمين على منتخبات كبيرة مثل البرازيل والأرجنتين والبرتغال.

ولم يكن ذلك محض صدفة، إذ عكس أسلوب المنتخبين خلال دور المجموعات، فالمغرب حافظ على حضوره الهجومي في مبارياته الثلاث، سواء في التعادل مع البرازيل أو في انتصاريه على اسكتلندا وهايتي، حيث نجح في الوصول المتكرر إلى مرمى منافسيه.

وجاءت الجزائر في المرتبة الثالثة عربياً بـ36 تسديدة، ثم الأردن بـ24، والعراق بـ21، وتونس بـ18، فيما اكتفت قطر والسعودية بـ17 تسديدة لكل منهما.

كما تفوق المغرب على بقية المنتخبات العربية في عدد التسديدات على المرمى، بعدما بلغ رصيده 16 تسديدة، مقابل 14 للجزائر و13 لمصر، في حين تراجع هذا الرقم إلى تسع تسديدات للأردن، وثماني للسعودية وست لكل من تونس وقطر، وتسديدتين فقط للعراق.

صدر الصورة،

وأظهرت الأرقام أن المغرب ومصر كانا الأكثر قدرة على اختراق دفاعات المنافسين، بعدما سدد كل منهما 30 كرة من داخل منطقة الجزاء،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
التلفزيون العربي منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات