تضرب موجات حر غير مسبوقة مناطق واسعة من العالم، مخلّفةً وراءها أرواحاً وخسائر وأنظمة صحية مثقلة، غير أن ما تكشفه هذه الموجات يتجاوز مؤشرات الحرارة إلى ما هو أعمق وأكثر إيلاماً، فهي تضع أمام العالم مرآة تعكس اختلالاً بنيوياً في توزيع الأعباء والمسؤوليات بين من يتسببون في الأزمة ومن يتحملون تبعاتها.
وبحسب خبراء فإن المجتمعات الأكثر هشاشة هي الأعلى ثمناً في كل موجة حر تجتاح الكرة الأرضية، إذ تفتقر الأسر محدودة الدخل في الغالب إلى السكن الملائم وأجهزة التبريد والوصول المستقر إلى المياه والطاقة، في حين تظل المجتمعات الأثرى بمنأى عن الوطأة الأشد قسوة لهذه الظاهرة، وهو ما يجعل موجات الحر في جوهرها أزمةً اجتماعية قبل أن تكون مناخية.
وفي هذا السياق تبرز إشكالية العدالة المناخية بوصفها المفهوم الذي يطرح تساؤلاً جوهريا، هل يتحمل المسؤولية من تسبّب في الأزمة، أم يظل العبء ملقىً على كاهل من لم يفعل أزمة المناخ، وهي مسألة تمتد من العلاقة بين الدول إلى داخل المجتمع الواحد، حيث تتفاوت القدرة على التكيف بحسب الدخل والجنس والسن والانتماء.
وتقول هلا مراد خبيرة العدالة المناخية إن آثار تغير المناخ لا تقع بالتساوي، فالفئات الأكثر حرماناً كالنساء والأطفال والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة والشعوب الأصلية هي الأشد تضرراً رغم أنها الأقل إسهاماً في الانبعاثات، مشيرةً إلى أن أي سياسة مناخية جادة لا يمكن أن تتجاهل هذا الخلل وتعيد إنتاجه.
وتتكشّف أرقام الأزمة بصورة صارخة حين تُقرأ في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
