لماذا تراجعت مساحات زراعة القطن في مصر؟ نقيب الفلاحين يوضح

تراجعت زراعة القطن في مصر خلال السنوات الأخيرة، في ظل تحديات متزايدة تواجه المزارعين، على رأسها تقلبات الأسعار وصعوبات تسويق المحصول، ما أثار مخاوف بشأن مستقبل «الذهب الأبيض» واستمرار انكماش المساحات المزروعة، وسط مطالب بإعادة النظر في منظومة الإنتاج والتسويق لضمان استدامة هذا المحصول الاستراتيجي.

في هذا السياق، أوضح نقيب الفلاحين المصريين، حسين أبو صدام، في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن مساحات زراعة القطن في مصر تراجعت خلال الموسم الحالي من نحو 195 ألف فدان إلى 155.6 ألف فدان.

مزارعون يجمعون محصول القطن خلال موسم الحصاد، في محافظة الشرقية، مصر، في 12 أكتوبر 2024.

أسهم تراجع الاهتمام بزراعة القطن خلال المواسم الأخيرة، مع غياب نظام سعر الضمان وتراجع آليات الدعم، في عزوف عدد من المزارعين عن التوسع في زراعة المحصول داخل مصر.

أزمة التسويق وانخفاض الأسعار

في هذا السياق، أوضح نقيب الفلاحين أن تراجع مساحات زراعة القطن في مصر يعود إلى انخفاض أسعار القطن خلال الفترة الماضية، فضلاً عن حالة الارتباك التي صاحبت استلام المحصول من المزارعين، ما أدى إلى عزوف عدد كبير منهم عن زراعته.

وقال أبو صدام إن الاهتمام بمحصول القطن تراجع خلال الموسمين أو الثلاثة مواسم الأخيرة، بعدما كان يحظى بدعم من خلال نظام المزايدات وتحديد سعر ضمان، وهو ما لم يعد مطبقاً بالشكل السابق.

الزراعة المصرية: توريد 4 ملايين طن قمح حتى الآن وتوسيع نقاط الاستلام

تراجع الجدوى الاقتصادية للمحصول

أوضح أبو صدام أن تقلبات الأسعار العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج أضعفا الجدوى الاقتصادية لزراعة القطن، مشيرًا إلى أن القطن المصري يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير، في حين تراجع الطلب عليه، الأمر الذي زاد من مخاوف المزارعين بشأن تسويق المحصول.

ولفت إلى أن أزمة التسويق وتراكم المخزون خلال الموسمين الماضيين، إلى جانب تأخر صرف مستحقات بعض المزارعين وانخفاض العائد، كانت من العوامل التي أسهمت في استمرار تراجع المساحات المزروعة.

كما أشار إلى أن المستهدف بزراعة نحو 215 ألف فدان خلال الموسم المقبل وهو رقم معلن من قبل وزارة الزراعة- يعد رقماً متواضعاً مقارنة بالمساحات التي وصلت في وقت سابق إلى نحو 350 ألف فدان، مؤكداً أن عدم تحقيق هذا المستهدف يعكس استمرار التراجع في الاهتمام بزراعة القطن، سواء من حيث التسويق أو تشجيع المزارعين.

القطاع الخاص يفضل القطن قصير التيلة

أضاف أن القطاع الخاص يركز بصورة أكبر على استيراد القطن قصير التيلة لانخفاض تكلفته، بينما لا يحظى القطن المصري طويل التيلة بالاهتمام الكافي، لافتاً إلى أن معظم مصانع الغزل والنسيج تعتمد حاليًا على القطن قصير التيلة لإنتاج ملابس أقل تكلفة، في حين يخصص القطن المصري طويل التيلة لإنتاج الملابس الفاخرة الموجهة للتصدير.

مسؤول مصري لـ«إرم بزنس»: طرح 10 أصناف قطن جديدة خلال 2025

كما أكد أن القطن يمثل محصولاً استراتيجياً متعدد الفوائد، إذ يوفر فرص عمل في الزراعة والصناعة، ويسهم في إنتاج الزيوت والأعلاف، فضلاً عن دوره في تحسين التربة، مطالباً الحكومة باستعادة زمام المبادرة والاهتمام بالمحصول.

مخزون القطن المتراكم

وقال إن التخلص من مخزون القطن المتراكم لن يتحقق إلا من خلال تنشيط عمليات التصدير، موضحاً أن التطورات العالمية الأخيرة أثرت أيضاً على حركة التجارة الخارجية، وانعكست على قطاع القطن.

تحذير من استمرار تراجع المساحات

وحذر نقيب الفلاحين، من أن المساحات المزروعة قد تشهد مزيداً من التراجع إذا استمرت الأوضاع الحالية، معتبراً أن الرقم المسجل هذا الموسم «غير مُرضٍ»، ويرجع إلى ما وصفه بتراجع الاهتمام الحكومي بالمحصول خلال الفترة الماضية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 58 دقيقة
منذ 33 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
إرم بزنس منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين