رفع «بنك أوف أميركا» توقعاته للنمو العالمي في أعقاب اتفاق السلام مع إيران، الذي خفف من مخاوف سوق الطاقة، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار التضخم في الولايات المتحدة قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى استئناف رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
ويتوقع البنك الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.2% في عام 2026، ارتفاعاً من توقعاته السابقة، على أن يتسارع إلى 3.5% في عام 2027 قبل أن ينخفض إلى 3.3% في عام 2028، حسب وكالة «بلومبرغ».
الناتج المحلي الأميركي يفوق التوقعات بنمو 2.1% في الربع الأول
التضخم
كما خفض البنك توقعاته للتضخم العالمي إلى 3% هذا العام، و2.4% في عام 2027، و2.5% في عام 2028، مما يعكس توقعاته بأن يبلغ متوسط سعر خام برنت 72 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من عام 2026 و65 دولاراً في عام 2027، بافتراض عدم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً.
وأوضح البنك أن الاقتصاد العالمي لا يزال مدعوماً بخمسة محاور هيكلية، وهي: السياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب، وازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وفائض الطاقة الإنتاجية في الصين، والاختلالات المالية، ووفرة السيولة العالمية.
وبينما دعمت هذه العوامل النمو والأسواق المالية، فإنها تزيد أيضًا من احتمالية حدوث تصحيح في أسعار الأصول في حال تدهور الأوضاع المالية بشكل حاد.
فرع بنك أوف أميركا في واشنطن العاصمة، بتاريخ 27 مايو 2016.
الذكاء الاصطناعي
عزا «بنك أوف أميركا» جزءاً كبيراً من توقعاته الإيجابية للنمو إلى دورة تصدير مدفوعة بالذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء آسيا، خاصة خارج الصين، في حين من المتوقع أن توفر أسعار النفط المنخفضة دفعة متواضعة للأسواق المتقدمة في عام 2027.
وفي الولايات المتحدة، يتوقع البنك أن يدعم انخفاض أسعار البنزين واستمرار الإنفاق الرأسمالي المتعلق بالذكاء الاصطناعي أداء أقوى في النصف الثاني من عام 2026، مع بقاء النمو فوق 2%.
لا تزال توقعات النمو في الصين ثابتة عند 4.5% لعامي 2026 و2027، على الرغم من أن البنك أشار إلى أن هيكل النمو أصبح يعتمد بشكل متزايد على الصادرات، في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وإعادة التوازن الاقتصادي.
نمو الصادرات
يتوقع البنك الآن أن يصل نمو الصادرات إلى 15% هذا العام، مدعوماً بالاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والطلب القوي على معدات الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية.
أما بالنسبة لأوروبا، فقد أقرّ «بنك أوف أميركا» بأن انخفاض أسعار الطاقة خفف من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الصراع الإيراني، ولكنه أكد استمرار التحديات الهيكلية.
«النقد الدولي» يحذر من هبوط الاقتصاد العالمي إذا عادت الحرب
ويتوقع البنك نمو منطقة اليورو بنسبة 0.5% في عام 2026 و1.3% في عام 2027، مع توقع رفع إضافي لسعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل بدء التيسير النقدي العام المقبل.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

