تغريد السعايدة عمان - حروف تنطق، وقصص تُروى، وكتب للتعليم والترفيه وألعاب تعليمية، جميعها تجتمع في متحف الأطفال خلال فعاليات مهرجان "بالعربي"، حيث يستمتع الأطفال باحتفاء واسع باللغة العربية في واحدة من أبرز الفعاليات الجاذبة لهم ولعائلاتهم.
ومنذ صباح السبت الماضي وحتى مساء اليوم الإثنين، تستمر فعاليات مهرجان "بالعربي" الذي يضم باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والترفيهية، ويستهدف مختلف الفئات العمرية، إذ يقدم للأطفال من عمر سنة وحتى 12 عاما مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تجمع بين القراءة والفنون والموسيقا والألعاب اللغوية والورش الإبداعية.
ومنذ الساعات الأولى لانطلاق المهرجان، توافد الأهالي وأبناؤهم بحماس شديد، بعد أن اعتادوا على مثل هذه الفعاليات الثرية التي تنمي الفكر وتعزز النشاط البدني المرتبط بالتنمية العقلية للطفل، ليصبح مهرجان "بالعربي" فعالية سنوية خلال العطلة الصيفية، وملاذا للأسر الباحثة عن مساحة آمنة ومحفزة لأبنائها.
أنشطة ثقافية وتعليمية وترفيهية
ويعود المهرجان هذا العام للعام الثالث على التوالي، حاملا برنامجا حافلا بالأنشطة الثقافية والتعليمية والترفيهية التي تسلط الضوء على اللغة العربية والمحتوى العربي المخصص للأطفال، من بينها معرض للكتاب وأدب الطفل بمشاركة عدد من دور النشر والتوزيع، وقراءات قصصية يقدمها كتاب ومؤلفون مختصون بأدب الطفل، إلى جانب ورش فنية وأنشطة تفاعلية متنوعة.
ووفق القائمين على مهرجان "بالعربي" في متحف الأطفال، فإن هذه المناسبة تهدف إلى تعزيز ارتباط الأطفال باللغة العربية وتنمية مهاراتهم وخيالهم، كما تتسع الفعاليات لتشمل مختلف أفراد الأسرة من خلال معرض الكتاب، الذي يضم إصدارات متنوعة في أدب الطفل ومجالات معرفية متعددة.
إلى ذلك، تم توفير المكتبة المتنقلة وجلسات قرائية تشجع على حب المطالعة، بهدف تعزيز حضور اللغة العربية في حياة الأطفال وإبراز المحتوى العربي الإبداعي الموجه لهم، فضلا عن تقديم العديد من العروض الفنية والتراثية، مثل السمسمية والدبكة والحكواتي ضمن أجواء تحتفي بالثقافة العربية والتراث الأردني، وتجمع بين المتعة والمعرفة.
تعزيز التراث العربي الغني بالحكايات
ويأتي مهرجان "بالعربي" امتدادا لجهود المتحف المستمرة في دعم اللغة العربية وإثراء المحتوى العربي الموجه للأطفال، إذ شكلت اللغة العربية منذ تأسيس المتحف الركيزة الأساسية في تصميم برامجه ومعروضاته التفاعلية وتطويرها وتقديمها.
كما يتضمن البرنامج ورشة لصناعة دمى اليد تقدمها الفنانة عبير أبازيد، وأنشطة إبداعية تشمل الرسم على الرمل وتشكيل الحروف العربية باستخدام المعجون الطبيعي، بالإضافة إلى جلسات الحكواتي المستوحاة من التراث العربي الغني بالحكايات والألعاب، إلى جانب أنشطة خاصة بالأطفال من عمر سنة إلى خمس سنوات، تهدف إلى تعزيز هويتهم الثقافية واللغوية.
وقالت صبا عباس، من دار نون التابعة لمؤسسة الشوا الثقافية، في حديثها لـ"الغد": إن الإقبال منذ اللحظة الأولى من قبل الأهالي على المكتبة الموجودة ضمن المهرجان، يعد دلالة على اهتمام الأسر بتوفير الكتب الورقية لأبنائها وتشجيعهم على المطالعة، خاصة خلال هذه الفترة من العطلة الصيفية. وأضافت عباس أن مؤسستهم تعنى بتوفير كتب عربية نوعية تسهم في بناء فكر الطفل وتعزيز الوعي الثقافي، وذلك من خلال مشاركة المؤسسة، إلى جانب العديد من دور النشر الأخرى، في جناح المكتبة على مدار السنوات الثلاث الماضية ضمن مهرجان "بالعربي"، عبر كتب تحمل رسائل هادفة، وتعكس هويتنا العربية وقيمنا الأصيلة، وتقدم مضمونا انسانيا وتربويا موجها للأطفال.
"نؤمن بأن أدب الأطفال يجب أن يحفز الطفل على التفكير والقراءة والتأمل، وأن يساعده على اكتشاف ذاته وبناء شخصيته. ولذلك تتناول كتبنا موضوعات متنوعة ترتبط بالقيم والكرامة والأهداف والطموح والروحانيات والعلاقات الأسرية، وغيرها من الجوانب التي تسهم في تنمية وعي الطفل وتعزيز ثقته بنفسه".
الحفاظ على هويتنا العربية
وبرفقة طفليها، جاءت سارة السحت إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
