تشهد صناعة السيارات الكهربائية تحولاً غير مسبوق في مشهد النقل العالمي، مدفوعاً بالضغوط البيئية وتنامي الوعي المناخي وتوجهات السياسات الحكومية نحو خفض الانبعاثات الكربونية. ورغم الارتفاع الملحوظ في معدلات اعتماد هذه المركبات خلال السنوات الأخيرة، فإن هذا التوسع لا يزال أقل من طموحات استراتيجيات التحول الطاقي، في ظل عوائق تقنية تُبطئ انتشارها.
يأتي في مقدمة هذه العوائق تحدي تخزين الطاقة وشحن البطاريات، الذي يُمثل مصدر قلق رئيسياً للمستهلكين والمصنّعين؛ فرغم التقدم الذي حققته النماذج الحالية من البطاريات عالية السعة، مثل بطاريات السيليكون والليثيوم من حيث كثافة الطاقة، فإنها لا تزال تعاني معضلة جوهرية تتمثل في التعارض بين سرعة الشحن ومتانة البطارية؛ إذ يؤدي الشحن السريع إلى ارتفاع الحرارة وتسريع تدهور الخلايا وتقليل عمرها التشغيلي، ما يضعف موثوقية هذه التقنية على المدى الطويل.
تقنية شحن مبتكرة
وفي محاولة للتغلب على هذا التحدي، توصل باحثون من جامعة أديليد في أستراليا بالتعاون مع جامعة إمبريال كوليدج لندن، إلى استراتيجية جديدة تتيح شحن بطاريات الليثيوم-أيون خلال دقائق معدودة دون التأثير على كفاءتها أو عمرها التشغيلي.
وتمكّن الفريق من تطوير خلايا بطارية تعتمد على تقنية مبتكرة لتحسين التفاعلات الكهروكيميائية عند سطح القطب الكهربائي، وفق النتائج المنشورة بعدد 25 مايو (أيار) الماضي من دورية «Nature Energy».
تقوم فكرة هذه التقنية على تعديل التفاعلات التي تحدث عند سطح القطب الكهربائي داخل البطارية، بدلاً من التدخل في كامل مكونات الإلكتروليت كما هو الحال في الأساليب التقليدية؛ إذ تعمل المواقع التحفيزية على سطح القطب على جذب الأيونات السالبة نحو واجهة التفاعل داخل البطارية؛ ما يسهِم في تسريع التفاعلات الكهروكيميائية المسؤولة عن عملية الشحن.
ومع هذا التفاعل الموجّه، تتكوّن طبقة واقية غير عضوية قوية على سطح القطب الكهربائي، تعمل على حماية البطارية من التدهور الناتج من الشحن السريع، وتُحافظ في الوقت نفسه على استقرارها على المدى الطويل. ووفق الباحثين، تلعب هذه الطبقة دوراً حاسماً في تقليل التفاعلات الجانبية الضارة التي عادةً ما تؤدي إلى ارتفاع الحرارة وتسريع تآكل الخلايا.
وحسب النتائج، تتميز هذه المقاربة عن الطرق التقليدية في هندسة الإلكتروليت بأنها لا تغيّر النظام الكامل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
