ارتفاع توظيف الودائع بالجنيه يشعل المنافسة بين البنوك المصرية

تشهد مصر منافسة غير مألوفة بين البنوك لجذب مزيد من الودائع بالجنيه، وهو ما دفع عدداً من المصارف الحكومية والخاصة إلى رفع أسعار الفائدة لتعزيز قاعدة الودائع.

وأرجع عدد من المصرفيين الذين تحدثوا لـ "الشرق بلومبرغ" هذه المنافسة إلى زيادة الطلب على التمويل المحلي وسط تباطؤ في نمو الودائع ومعدلات الادخار، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع إلى مستويات لم يشهدها القطاع المصرفي منذ سنوات، لدرجة أصبح معها العمل على جذب الودائع بمثابة "الشغل الشاغل" للجميع، بحسب نائب رئيس أحد البنوك الخليجية العاملة في البلاد.

دفعت هذه المنافسة بنوكاً حكومية وخاصة إلى طرح أوعية ادخارية جديدة بعوائد وصلت هذا الشهر إلى نحو 19.5%، أي أعلى من سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي بنصف نقطة مئوية، في محاولة لتوفير تمويل مستقر بالجنيه.

يأتي ذلك مع توسع البنوك في تقديم تسهيلات ائتمانية للقطاع الخاص والأفراد، في تحول مهم لقطاع مصرفي اعتاد توظيف جانب كبير من سيولته في أدوات الدين الحكومية وإقراض الجهات العامة، وهي علاقة وصفها "صندوق النقد الدولي" العام الماضي، بأنها من أوثق حلقات الترابط بين البنوك والدولة في العالم.

التوسع بالإقراض يبرز "البنك التجاري الدولي" (CIB)، أكبر بنوك مصر الخاصة، كمثال على هذا الاتجاه المتصاعد، إذ أكد رئيسه التنفيذي هشام عز العرب في مقابلة مع "الشرق بلومبرغ" الشهر الماضي تركيز جهود البنك على تنويع سياسة الإقراض، وهو ما دفع بنسبة القروض إلى الودائع بالجنيه لتقترب من 75%، مضيفاً: "نهدف إلى زيادة الودائع في الفترة المقبلة بما يمكننا من زيادة قدرتنا على التوسع في الإقراض من دون زيادة هذه النسبة".

كما يظهر تحليل نتائج لتسعة بنوك مدرجة بالبورصة أن متوسط نسبة القروض إلى الودائع بلغ ما يقارب الـ 70% خلال الربع الأول، في حين أشار رئيس إدارة الائتمان بأحد البنوك الخاصة في تصريح لـ"الشرق بلومبرغ" إلى أن النسبة في القطاع المصرفي بشكل عام تبلغ حالياً نحو 72%.

تبدو هذه الأرقام منخفضة إلى حد كبير مقارنة بالقطاع البنكي في دول الخليج مثلاً، والتي قد تتخطى نسبة القروض إلى الودائع في عدد منها حاجز الـ 100%، لكنها تبقى أعلى بكثير من المستويات التي اعتادت البنوك المصرية على التعامل معها، والتي تراوحت لسنوات بين 45% و55%.

الخبير المصرفي محمد عبدالعال قال لـ"الشرق بلومبرغ" إن ربط العملات الخليجية بالدولار وعدم اتكال الحكومات على البنوك المحلية للتمويل يتيج لها توفير مصادر تمويل أكثر تنوعاً مثل اللجوء لأسواق السندات الدولية، بفضل تمتعها بتصنيفات ائتمانية قوية".

وأضاف أن البنوك المصرية تتبع سياسات أكثر تحفظاً، وحرصت لسنوات على ألا تزيد نسب توظيف الودائع عن 50% بهدف التحوّط لأي مخاطر محتلمة.

بيئة مواتية للإقراض يتزامن نمو الطلب على الائتمان مع بداية تعافي الاقتصاد المصري من الأزمة المالية الخانقة التي أعقبت الحرب الروسية على أوكرانيا والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد أن ساهم اتفاق مع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 12 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة