تخيم حالة من الحزن والتعاطف الشديد على الوسط الفني المصري بعد تواتر الأنباء الصادمة عن تدهور الوضع الصحي لمدير التصوير والملهم البصري القدير طارق التلمساني. الفنان الذي وهب السينما والدراما أبعاداً جمالية ساحرة خلف الكاميرا، يخوض اليوم رحلة إنسانية معقّدة وقاسية، بعد أن فقد بصره بالكامل، إثر مضاعفات صحية متراكمة دامت لسنوات.
التلمساني، الذي عُرف بتوظيفه العبقري للإضاءة والظلال، عانى في الآونة الأخيرة من مشكلات مزمنة تمثلت بداء السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني، مما تسبّب في تراجع تدريجي وحادّ في شبكية العين. ورغم محاولاته المستميتة وتمسّكه بمهنته من خلال توجيه مساعديه والاعتماد على مخزون خبرته البصرية الطويلة، فإن القطيعة الحتمية مع "العين" فرضت نفسها أخيراً، ليعلن جسده التوقف التام عن ممارسة الشغف الأكبر في حياته.
تشير مصادر مقربة من عائلة الفنان إلى أنه يتواجد حالياً في منزله بالقاهرة تحت رعاية طبية وتمريضية مكثفة. الأزمة لم تكن جسدية فحسب، بل ألقت بظلالها الثقيلة على حالته النفسية، مما دفعه إلى اتخاذ قرار بالانسحاب التام من المشهد العام والاعتذار عن عدم استقبال زملائه وأصدقائه من الوسط الفني، مفضّلاً البقاء في عزلة هادئة يعيد فيها ترتيب ذكرياته البصرية التي أثرى بها شاشات الفن العربي.
شكّل طارق التلمساني علامة فارقة في الفن العربي بفضل تنوع مواهبه أمام الكاميرا ووراءها.
خلف الكاميرا، يُعدّ التلمساني أحد أبرز فرسان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
