وثائق تكشف كواليس التدخلات النيابية في السجون العراقية: تسهيلات للمتنفذين ومعاناة مستمرة للفقراء

أربيل (كوردستان24)- تداولت أوساط إعلامية وحقوقية وثائق رسمية صادرة عن مجلس النواب العراقي، تكشف عن استجابة وزارة العدل لطلبات استثنائية تقدم بها أعضاء في البرلمان، مما أعاد تسليط الضوء على ملف إدارة السجون والمعتقلات، وفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول عدالة التعامل مع النزلاء والموقوفين في البلاد.

وتظهر الوثائق، الصادرة عن مكتب نائب برلماني، الموجهة إلى وزير العدل خالد شواني، حزمة من الطلبات التي حظيت بموافقات وتسهيلات إدارية مباشرة، ومن أبرزها: طلب للموافقة على نقل ثمانية سجناء من سجون مختلفة (من بينها سجون أبو غريب، والحلة، والبصرة، والتاجي، والرصافة الثانية) إلى سجن سوسة، بحجة تسهيل زيارة ذويهم. مع طلب لمنح موافقة خاصة لعائلة أحد السجناء لزيارته في سجن الناصرية المركزي (الحوت)، بعد فترة انقطاع عن الزيارة. بالاضافة الى طلبات لنقل منتسبين وحراس إصلاحيين بين الدوائر والأقسام الإصلاحية لأسباب وصفت بالإنسانية والمعيشية.

وتأتي هذه الموافقات الموقعة لتثير موجة من الانتقادات الموجهة لآلية إدارة وزارة العدل، لاسيما تحت إدارة الوزير الحالي خالد شواني. ويرى مراقبون ومتابعون للشأن الحقوقي أن ملف السجون بات يخضع لـ"المزاجية والثقل السياسي والمالي للنواب المتنفذين"، حيث يسهل على بعض النزلاء الحصول على قرارات نقل إلى سجون قريبة أو مستشفيات بذريعة التقارير الطبية، بينما يُحرم آلاف السجناء الآخرين من هذه التسهيلات لعدم امتلاكهم غطاءً سياسياً.

وفي مقابل التسهيلات الممنوحة للمقربين من الجهات السياسية، تشير تقارير حقوقية إلى أن السجون العراقية تضم آلاف النزلاء من الفئات الفقيرة الذين يواجهون ظروفاً معيشية وصحية بالغة الصعوبة.

وتشمل أبرز الشكاوى المرصودة في هذا الإطار: نقص مستلزمات النظافة والملابس، وانتشار الأمراض الجلدية والمعدية مثل "الجرب" بين السجناء، مع حرمان العديد منهم من الخروج المنتظم إلى أشعة الشمس. مع تحول عمليات شراء الأطعمة والمستلزمات الأساسية من حوانيت السجون (الكانتين) إلى منفذ لاستغلال عوائل السجناء مادياً، حيث تذهب أغلب هذه الأموال لجهات متنفذة وبعض الضباط، ما يجعل من إدارة السجون باباً للاستفادة غير المشروعة على حساب جيوب الفقراء.

ويطالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان وزارة العدل العراقية بضرورة تبني سياسة موحدة وشفافة تطبق على جميع النزلاء دون تمييز أو رضوخ للضغوط والمجاملات السياسية، والتركيز الفوري على تحسين البنية التحتية والخدمات الإنسانية والصحية داخل مراكز الإصلاح لضمان كرامة وحقوق جميع السجناء وفقاً للقانون والدستور.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ ساعة
منذ 27 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 42 دقيقة
منذ ساعة
موقع رووداو منذ 18 ساعة
قناة الرابعة منذ ساعتين
قناة السومرية منذ ساعة
قناة الرابعة منذ 20 ساعة
كوردستان 24 منذ 15 ساعة
قناة السومرية منذ ساعتين
آي كيو نيوز منذ ساعة
قناة السومرية منذ 4 ساعات