د.اخليف الطراونة: الغلاء في الأردن بات شعوراً يومياً يضيّق هامش الطمأنينة ويزيد القلق على المستقبل #عمون

الرئيسية مقالات مختارة

xxx

هل غدت أزماتنا تحتاج الآن إلى حلول جراحية؟

د. اخليف الطراونة ثمة نوع من الأزمات لا يُعلَن عنه، ولا تُصدر له بيانات، ولا يستدعي غرف طوارئ. أزمة تتراكم في صمت الناس حين يتحدثون عن الغلاء على موائد العشاء، وفي عيون الشباب حين يُسألون عن المستقبل فيبتسمون ابتسامة من لا يجد جواباً شافياً ولا أفقاً واضحاً. والأردن كغيره من دول العالم، يواجه اليوم هذا النوع من التحديات؛ تحديات لا تُختزل في رقم واحد ولا تُعالَج بقرار واحد، لأنها متشعبة الجذور بقدر ما هي متداخلة النتائج.

البداية من الجيب. حين يقف رب الأسرة أمام فاتورة الكهرباء أو الماء أو سعر المحروقات ويقارنها بدخله، وحين تذهب الأم إلى السوق بمئة دينار فتعود بأقل مما كانت تعود به قبل سنوات، فإن الحديث عن الإصلاح والتحديث يبدو بعيداً عن هموم الحياة اليومية. لقد أصبح الغلاء في الأردن أكثر من مجرد مؤشر اقتصادي يناقشه الخبراء؛ بل بات شعوراً يومياً يعيشه المواطن، يضيّق هامش الطمأنينة ويزيد من القلق على المستقبل. وحين يُضاف إلى ذلك معدل بطالة مرتفع بين الشباب، رغم ما بذلوه من سنوات في التعليم والتأهيل، فإننا نكون أمام معادلة مقلقة: جيل متعلم يبحث عن فرصة، وطموحات كبيرة تصطدم بواقع محدود الإمكانيات.

ولا يمكن فصل هذه التحديات الاقتصادية عن واقع التعليم، باعتباره أحد أهم المفاتيح القادرة على صناعة التحول والتنمية. لكن التعليم ذاته يستحق وقفة صادقة. فما الذي يخرج به الطالب الأردني بعد سنوات طويلة من الدراسة المدرسية والجامعية؟ في كثير من الأحيان شهادة علمية لا تكفي وحدها لفتح أبواب العمل، ومعارف نظرية لا تجد ترجمتها العملية بسهولة في سوق العمل. وما زالت الفجوة قائمة بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد، ما يستدعي مراجعة جادة لمنظومة التعليم وأساليبها وأهدافها، بحيث يصبح بناء المهارات والتفكير النقدي والإبداع جزءاً أصيلاً من العملية التعليمية.

وفوق ذلك كله، يحتاج المواطن إلى الشعور بأنه شريك حقيقي في صناعة القرار العام. فالحياة السياسية لا تُقاس فقط بعدد الانتخابات أو الأحزاب، بل بمدى قدرة المواطن على الإحساس بأن صوته مؤثر وأن مشاركته تُحدث فرقاً ملموساً. وعندما يتراجع هذا الشعور، تتسع مساحة العزوف عن العمل العام، وتضعف الثقة بالمؤسسات، وهو أمر لا يخدم مشروع الإصلاح الذي يتطلع إليه الجميع ويدعمه بقوة جلالة الملك عبدالله حفظه الله وولي عهده الأمين.

إن هذه التحديات ليست منفصلة عن بعضها بعضاً، بل تتغذى الواحدة منها على الأخرى. فالأوضاع الاقتصادية تؤثر في فرص التعليم، والتعليم يؤثر في التشغيل، والتشغيل يؤثر في الاستقرار الاجتماعي والثقة بالمستقبل، فيما تبقى السياسات العامة العامل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة عمون الإخبارية

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ 21 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 7 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين