يعيش لبنان واحدة من أكثر لحظاته حساسية. غضبٌ شعبي من المكوّن الشيعي ضد الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، ودعوات متصاعدة للتظاهر يحاول الجيش وأدها في مهدها، حفاظًا على السلم في بلد يعرف جيدًا ثمن الانزلاق إلى الداخل.
وفي المشهد السياسي، تتكاثف حملات التخوين ضد الرئيس جوزاف عون، مع قطيعة معلنة بين عين التينة وقصر بعبدا، وسط انتقادات تنهال من كل حدب وصوب.
لكن الأكثر إثارة للقلق هو استحضار "شبح 17 أيار" الذي يخيم على الأجواء، كقمقم جائع خرج من جحره، مذكّراً بمصير اتفاق 1983 الذي أطاح بالرئيس بشير الجميل وأغرق البلاد في حرب أهلية طاحنة.
استقالة هيكل.. نبأ عظيم؟ وفي خضمّ هذا التوتّر، تتصاعد الأنباء عن ضغوط يمارسها الرئيس عون على قائد الجيش العماد رودولف هيكل لإجباره على الاستقالة. وإذا صحّت هذه المعلومات، فقد يدخل بلد الأرز مرحلة دقيقة، إذ يُنظر إلى هيكل بصفته الضامن الوحيد لعدم انفجار البلد داخلياً.
وجاء ذلك بعدما اتّهم النائب السابق عن حزب الله، نواف الموسوي، الرئيس عون بالسعي إلى حرب أهلية، واصفاً إياه بـ"محدود الأفق، لا يفهم السياسة، يطلب من هيكل الاستقالة فيرفض"، مهدّداً: "إذا قبضاي، تفضّل إنفي".
ولم يصدر عن قصر بعبدا أو قيادة الجيش أي نفي رسمي حتى الآن.
هيكل بين مطرقة واشنطن وسندان الداخل ويقف هيكل، الذي تولّى سابقًا قيادة قطاع جنوب الليطاني- أحد أكثر المناصب حساسية في البلاد- في موقع عصيب. فهو ليس الشخصية الأكثر قبولًا لدى واشنطن، غير أنه يحتفظ بعلاقة ثقة مع نبيه بري وحزب الله، ما يجعله قناة تواصل فريدة في الداخل.
وكانت واشنطن قد أعربت في مناسبات سابقة عن تحفظاتها على أدائه، لا سيما في ما يتعلق بتنفيذ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز
