المجلس التنسيقي التوافقي بأبين .. بين ادعاء تمثيل المجتمع و اعتراف التبعية للسلطة

بعد صدور توضيح اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي التوافقي بمحافظة أبين، والذي حاول تبرير أسباب إنشاء هذا الكيان وأهدافه، فإن ما ورد فيه يثير تساؤلات أكبر مما يقدم من إجابات، بل إن البيان نفسه حمل في مضمونه اعترافات تنقض كثيرًا من الادعاءات التي حاول أصحابها تسويقها للرأي العام.

أولًا: أين التوافق؟ ومن نسق مع من؟

تتحدثون عن "تنسيق" و"توافق"، لكن لم توضحوا مع من تم هذا التوافق؟ ومن الذي فوضكم؟ وأين اللقاءات الشعبية التي خرجت بهذا المشروع؟ فإذا كان أبناء أبين بمختلف شرائحهم لم يشاركوا في اختياركم، فمن أين جاءت صفة "التوافقي"؟.

ثانيًا : نفي السياسة لا يغير حقيقة المشروع :

تقولون إنكم لستم مكونًا سياسيًا ولا تسعون للسلطة، بينما تؤكدون في الوقت نفسه أن اللجنة جاءت بتكليف من المحافظ، وتعمل تحت مظلة السلطة المحلية، وترفع تقاريرها إليها، وتنتظر منها اعتماد النفقات التشغيلية.

هذا وحده كافٍ لإثبات أن المشروع مرتبط بالسلطة ارتباطًا مباشرًا، وليس مبادرة مجتمعية مستقلة كما تدعون.

ولو كان المشروع مجتمعيًا خالصًا، لولد من إرادة المجتمع لا من قرار السلطة، ولما احتاج إلى رعاية رسمية أو دعم خارجي.

ثالثًا : الإسناد والدعم... لمن؟

تقولون إن مهمتكم الإسناد والدعم وتقريب وجهات النظر.

لكن من هي الجهات التي ستسندونها؟ وبين من ستقربون وجهات النظر؟ وما هي المرجعية التي منحتكم هذا الدور؟

إن أي عمل وساطة أو إصلاح اجتماعي تقوم به القبائل والشخصيات الاجتماعية منذ عقود دون الحاجة إلى إنشاء مجلس جديد يحمل مسميات فضفاضة.

رابعًا : أي انقسام مجتمعي تتحدثون عنه؟

من أهدافكم المعلنة "توحيد الصف المجتمعي".

فليجيبوا الناس: أي صف منقسم؟

هل مديريات أبين في حرب فيما بينها؟

هل القبائل متناحرة؟

أم أن المقصود إعادة ترتيب الاصطفافات السياسية تحت غطاء مجتمعي؟

فالحديث عن "توحيد الصف" دون تحديد الانقسام الحقيقي يجعل الشعار سياسيًا أكثر منه اجتماعيًا.

خامسًا : متابعة الخدمات ... أم الحلول محل الدولة؟

أعلنتم أن من أهدافكم متابعة وتحسين خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والطرقات والنظافة.

وهذه جميعها اختصاصات أصيلة للدولة والسلطة المحلية.

فإن كانت السلطة عاجزة عن القيام بها، فكيف سيقوم بها مجلس لا يملك سلطة تنفيذية ولا ميزانية؟

وهل أصبح المجلس دولة داخل الدولة؟

أم أن المطلوب صناعة واجهة جديدة لتحمل وعودًا لا تستطيع تنفيذها؟

سادسًا : من منحكم صفة "صوت المجتمع"؟

تصفون أنفسكم بأنكم "صوت المجتمع الموحد".

وهنا نسأل: من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
المصدر أون لاين منذ 18 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات