عبدالرحمن الراشد: تسليم «هرمز» لإيرانَ ودول الخليج

فُتحَ مضيقُ هرمز وبدأت إيرانُ تتصرَّفُ فيه كشرطيٍّ... تتحكم في حركتِه الملاحيةِ وتتحدَّثُ عن الرُّسوم. والبيتُ الأبيضُ ينفي ويصرُّ على أنْ لا رسومَ عليه، وأنَّ إيرانَ تعهَّدت بذلك، ويهدّدُ بعودةِ البوارج الأميركية الراسيةِ قريباً من الخليج.

يبدو أنَّ أحدَ الفريقين لا يقولُ الحقيقة، أو أنَّنا أمام غموضٍ وراءَ تفسيراتٍ مختلفةٍ للاتفاق.

حتى لو لم تتقاضَ إيرانُ دولاراً واحداً من الرسوم، فإنَّ سيطرتَها على المضيق تُعطيها سلطةً سياسيةً بالغةَ الخطورة. الهدفُ الأخيرُ لطهرانَ هو التَّحكمُ في الخليج من خلال تنصيب نفسِها صاحبةَ القرارِ بالسماح والمنعِ لناقلات النفط من العبور. وهذا سيُترجمُ في فترةٍ تالية إلى أنَّ كلَّ دولِ المنطقة، وكذلك دول العالم المستوردة، ستخضعُ لقرار ضُبَّاطِ البحريةِ الإيرانيين بالمرور أو تعطيل المرور انتقائيّاً.

سيتجلَّى ذلك عند خلافِ إيرانَ مع أي دولةٍ خليجية، حينَها ستسعى لمنعِها من التَّصدير تحت حججٍ مختلفة، وكذلك ستعاقب طهرانُ بلداناً مستوردةً أوروبية أو آسيوية بالتَّضييق على الشّحنات العابرة. وستستخدمُ المضيقَ لفرض سياساتِها على دول الخليج وستعاقبُها متى ما أرادت. علاوة على أنَّ إيران ستفرض إتاواتٍ على العابرين غيرَ مصرَّحٍ بها. هذا هو سلوكُ طهرانَ المعروفُ على مدى عقود، فهي تخطفُ أشخاصاً في الشَّارع من جنسياتِ دول على خلافٍ معها وتتَّهمُهم بتهمٍ ملفقة للضَّغط على هذه الحكومات للتنازل لها. وتمارس الشيءَ نفسَه في العراق ولبنانَ من خلال ميليشياتها.

وعندما يقولُ نائبُ الرئيس الأميركي فانس، وكذلك وزيرُ الخارجية روبيو، إنَّ إيرانَ تعهَّدت بأنَّها لن تفرضَ رسوماً على المضيق قد يكون ذلكَ صحيحاً، لكن هذا لا ينفي أنَّ إيرانَ تعتزم السَّيطرةَ الكاملةَ دون أن تبيعَ تذاكرَ عبورٍ مقابل رسومٍ مالية.

الهيمنةُ السياسيةُ أخطرُ من الابتزاز المالي. وقد جاءَ إعلانُ سلطنةِ عُمَانَ عن ممرٍ موازٍ كاختبارٍ للقيادةِ الإيرانية. والأرجحُ أنَّه لن يفلحَ في الصُّمود ما دامت لا توجدُ قوةُ ردعٍ عسكريةٌ تسانده.

النزاعُ على فتحِ المضيق يقرّر مستقبلَ الخليج. فهلِ الدولُ الخليجيةُ والبلدانُ الأخرى المتضررةُ من الوضع تمارسُ ما يكفى من حشد الرَّأي العالمي لمنعِ انزلاق الوضع نحو وضعٍ جيوسياسي سيؤثر على أمن المنطقة، ويهدّد صادراتِ النفط لسنين مقبلة؟

إغلاقُ مضيق هرمز هو ما دفع ترمب إلى التفاوضِ وإنجاز مذكرة التَّفاهم على عجلٍ في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة