يُعيد جيل "ألفا" (الأطفال المولودون بعد عام 2010) صياغة المشهد الاقتصادي العالمي وسلوك المستهلك قبل حتى أن يبلغ أفراده سن الرشد، فبحلول نهاية العقد الحالي، سيتحوّل هذا الجيل إلى المجموعة الاستهلاكية الأكثر ذكاءً تجارياً، والأكثر اندماجاً في البيئة الرقمية، والأعلى تأثيراً في تاريخ الأسواق.
الشركات التي تنجح في فهم سلوك جيل ألفا اليوم ستكون الأقدر على الفوز بحصة أكبر من الأسواق مستقبلاً، بحسب خبراء
ويُنظر إلى جيل ألفا باعتباره الجيل الأكثر اتصالاً بالتكنولوجيا والأكثر قدرة على التأثير في الأسواق خلال العقد المقبل، إذ لا يكتفي أفراده باستخدام الشاشات والأجهزة الرقمية، بل يشاركون بفاعلية في اتخاذ القرارات الشرائية، ويؤثرون بشكل مباشر في إنفاق الأسر واختيار المنتجات والخدمات.
شركاء في قرارات الشراء
وتشير البيانات إلى أن 52% من الأطفال يضيفون بانتظام منتجات إلى سلال التسوق الإلكترونية المشتركة بانتظار موافقة الوالدين، فيما يقوم 25% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و14 عاماً بطلب الطعام بأنفسهم عبر التطبيقات الذكية. كما يؤكد 97% منهم أنهم يتخذون قرارات شراء مستقلة في بعض الأحيان على الأقل.
ويعكس هذا التحول تغيراً في مفهوم المستهلك التقليدي، حيث لم يعد قرار الشراء حكراً على الآباء، بل أصبح نتاج تفاعل بين الطفل الذي يقترح ويختار، والوالد الذي يتولى الدفع والموافقة.
ثقافة مالية مبكرة
ولا يقتصر تأثير جيل ألفا على اختيار المنتجات، بل يمتد إلى طريقة التعامل مع المال؛ فبحسب الدراسات، يؤكد 86% من الأطفال أنهم يحصلون على مصروفهم من خلال أنشطة أو مهام يؤدونها، مثل الأعمال المنزلية التي تمثل المصدر الرئيسي للدخل لدى 65% منهم، إضافة إلى المكافآت المرتبطة بالتفوق الدراسي أو الإنجازات الرياضية.
كما بدأ هذا الجيل في تبني وسائل الدفع الرقمية مبكراً؛ فبينما لا يزال 49% يعتمدون على النقد، يستخدم 16% المحافظ الإلكترونية، ويملك 12% بطاقات خصم مصرفية خاصة بهم، وترتفع هذه النسبة مع التقدم في العمر.
فيما تشهد مصادر التأثير على قرارات الشراء تحولاً جذرياً لدى جيل ألفا، إذ أصبحت منصات التواصل الاجتماعي أكثر تأثيراً من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
