أعادت الدعوة التي أطلقتها قوى وفصائل فلسطينية لعقد حوار وطني شامل، واستكمال تنفيذ مخرجات اتفاقات المصالحة السابقة، وفي مقدمتها تفاهمات بكين، ملف الوحدة الوطنية إلى واجهة المشهد السياسي، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وتصاعد العدوان في الضفة الغربية، وما تعتبره الفصائل مرحلة مفصلية تهدد مستقبل القضية الفلسطينية.
وترى الفصائل أن توحيد القرار الوطني وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أساس الشراكة أصبحا ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، فيما يبرز تساؤل حول مدى قدرة هذه الدعوات على تجاوز حالة الجمود السياسي، في ظل استمرار التباين بين النهج الذي تتبناه السلطة الفلسطينية وحركة فتح، ورؤية فصائل تدعو إلى صياغة استراتيجية وطنية جديدة في إدارة الصراع مع الاحتلال.
ويثير ذلك تساؤلات بشأن فرص نجاح المبادرة الجديدة، والعوامل التي قد تدفع نحو توافق وطني حقيقي، أو تعيد إنتاج حالة الانقسام القائمة.
وقالت نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ماجدة المصري، إن البيان يعكس تشخيصاً دقيقاً للمرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتي وصفتها بأنها الأخطر في تاريخها، في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، وتسارع مشاريع التهجير والتصفية، وعدم تنفيذ الاتفاقات الوطنية السابقة.
وأضافت، في حديثها لـ"قدس برس"، أن الشعب الفلسطيني يواجه سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وخنق سكان قطاع غزة، بالتوازي مع تصعيد عمليات التطهير العرقي في الضفة الغربية، وتقسيمها، واستهداف المخيمات الفلسطينية ضمن مخططات تهدف إلى تهجير سكانها وتفريغها من أهلها.
وأكدت أن الفلسطينيين باتوا في مواجهة مباشرة مع مشروع إسرائيلي توسعي لم يعد يقتصر على الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي بشأن "إسرائيل الكبرى" تعكس توجهاً يتجاوز فلسطين ليطال دولاً مجاورة.
وأوضحت أن الهدف من البيان يتمثل في إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل يفضي إلى توحيد القرار الوطني والموقف السياسي، وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني بما يمكنه من الدفاع عن حقوقه الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.
وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب حواراً وطنياً جامعاً بمشاركة جميع القوى والفصائل، لإعادة بناء الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
وأضافت أن دعوة الرئيس محمود عباس لعقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل تمثل فرصة لبحث مختلف القضايا الوطنية واستكمال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اجتماع بكين، بما يسهم في بلورة رؤية وطنية موحدة وآليات عملية لتنفيذ الاتفاقات السابقة.
وختمت بالتأكيد على أن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني أصبحت ضرورة وطنية ملحة، وأن المرحلة الراهنة، بوصفها مرحلة تحرر ومواجهة، تتطلب أعلى درجات الوحدة والشراكة، ولا تحتمل استمرار الانقسام أو تأجيل الاستحقاقات الوطنية.
من جانبه، قال الباحث والمحلل السياسي فريد أبو ظهير إن بيان الفصائل يشكل امتداداً للجهود الوطنية التي بدأت خلال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
