عززت المحكمة العليا الأميركية المنقسمة بفارق ضئيل، استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن البيت الأبيض، إذ حمت المحافظين من الإقالة على يد الرئيس من دون دليل على ارتكاب مخالفات.
وجاء درع الحماية للاحتياطي الفيدرالي حتى مع توسيع المحكمة، في حكم منفصل يوم الإثنين، سلطة الرئيس في إقالة كبار المسؤولين الحكوميين في وكالات اتحادية أخرى، في حكم بالغ الأهمية ألغى سابقة قضائية عمرها 91 عاماً.
وبتصويت 5 مقابل 4، قالت المحكمة العليا إن محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك يمكن أن تبقى في منصبها بينما تخوض معركتها ضد محاولة ترمب عزلها بسبب اتهامات غير مثبتة بالاحتيال في الرهن العقاري.
وكتب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس باسم الأغلبية، مشيراً إلى ما قال إنه تقليد طويل في إبقاء ممارسة الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية مستقلة عن البيت الأبيض، إن "الكونغرس حد سلطة الرئيس في عزل المحافظين لسبب وجيه". وانضم هو والقاضي بريت كافانو إلى الليبراليين الثلاثة في الأغلبية.
وانتقد القضاة ترمب لعدم منحه كوك إخطاراً وفرصة للاستماع إليها قبل محاولة عزلها من منصبها. وامتنعت المحكمة عن القول ما إذا كانت الاتهامات الموجهة إلى كوك، إذا ثبتت صحتها، ستكون أسباباً كافية لعزلها في منتصف ولايتها البالغة 14 عاماً.
حكم محدود يحمي استقلالية الفيدرالي قال روبرتس إن المحكمة كانت تفصل في القضية "على أسس ضيقة"، وترك الباب مفتوحاً أمام احتمال أن "يحاول ترمب مجدداً، إذا اختار أن يفعل ذلك"، إقالة كوك. ويعني التركيز المحدود للقرار، أن القضية قد تعود إلى المحكمة العليا في مرحلة لاحقة.
وقالت كوك في بيان إن الحكم "يؤكد مبدأ لطالما شكل أسس الإدارة الاقتصادية الرشيدة لأجيال: وهو أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يتخذ كل قراراته المتعلقة بالسياسة مسترشداً بالأدلة والحكم المستقل، بعيداً عن التدخل السياسي".
وقال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الإثنين: "سنتخذ الإجراء المناسب فوراً لضمان ألا يكون شخص ارتكب مخالفة مشاركاً في اتخاذ قرارات حيوية تتعلق برفاه الولايات المتحدة الأميركية!".
وتتهم الإدارة كوك بأنها أدرجت بشكل احتيالي منازل في ميشيغان وجورجيا على أنها "إقامة رئيسية" للحصول على شروط أكثر ملاءمة للقروض عندما حصلت على رهون عقارية في 2021.
وقالت كوك إن المزاعم لا أساس لها وتعتمد على "مقتطفات منتقاة وغير مكتملة" من الوثائق. ولم تكن صحة الاتهامات معروضة أمام المحكمة العليا، ولم تُوجه إلى كوك أي تهمة بارتكاب أي مخالفة. ورفض الاحتياطي الفيدرالي التعليق.
واختبرت القضيتان مدى التزام المحكمة العليا باستقلالية البنك المركزي. وكانت المحكمة قد تحركت سابقاً لحماية الاحتياطي الفيدرالي من جهود ترمب للسيطرة عليه، لكن قضية كوك طرحت مجموعة جديدة من المسائل القانونية.
"أخبار جيدة" لاستقلالية البنك المركزي قالت كاثرين جادج، أستاذة القانون في جامعة كولومبيا: "إنها أخبار جيدة، لكنها ليست.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
