هبط الين إلى أضعف مستوى له مقابل الدولار منذ 1986، وهو مستوى سيثير القلق في اليابان ويضع المتداولين في حالة تأهب قصوى لاحتمال تدخل السلطات في السوق.
وانخفضت العملة بما يصل إلى 0.2% لتلامس 161.98 مقابل الدولار في تعاملات نيويورك يوم الإثنين، مخترقة مستوى 161.95 الذي لامسته في يوليو 2024 خلال حملة سابقة من جانب اليابان لدعم سعر الصرف.
في المرة الأخيرة التي تداول فيها الين عند هذا المستوى، كان يندفع في الاتجاه المعاكس، في منتصف موجة صعود هائلة استمرت سنوات بعد اتفاق للعملات رعته الولايات المتحدة.
كان العالم مكاناً مختلفاً، إذ كانت فقاعة الأصول في اليابان لا تزال تتشكل، وكان الاتحاد السوفياتي ينظف آثار كارثة تشيرنوبل النووية، وكان فيلم "توب غان" قد أطلق للتو مسيرة توم كروز نحو قمة النجومية في هوليوود.
هذه المرة، ينزلق الين، فيما تمضي اليابان في طريقها للخروج من ركود اقتصادي استمر جيلاً كاملاً. ويعزز ضعف العملة أرباح المصدرين، ويساعد بدوره سوق الأسهم في البلاد على بلوغ مستويات قياسية.
لكن تكاليف الواردات تتضخم، ولا سيما شحنات النفط والغاز المسعرة بالدولار. والتضخم الناتج عن ذلك يضر بالمستهلكين، الذين يدفعون المزيد مقابل كل شيء من الغذاء إلى الكهرباء، ويهدد بتقويض شعبية حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
ضعف الين يرفع أرباح المصدرين ويؤجج كلفة الواردات استمر تراجع الين رغم تغيير النظام في بنك اليابان، الذي أنهى سياسة أسعار الفائدة السلبية في 2024، وهو تغيير كان قد عزز التوقعات بانتعاش العملة.
وقال أندرو هازليت، متداول الصرف الأجنبي لدى "مونكس" (Monex Inc) إن "التدخل بات قريباً جداً إذا لم نر تصحيحاً سريعاً". ومع ذلك، فإن التدخل "ليس سوى حل مؤقت إذا لم يتم معالجة فارق أسعار الفائدة".
ورفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي في 16 يونيو إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ 1995. لكن التأثير كان محدوداً، إذ يتوقع المتداولون أن يظل الاحتياطي الفيدرالي متشدداً في المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أيضاً أن تدعو الحكومة اليابانية إلى إدارة نقدية "ملائمة" في إرشادات سياستها الأساسية، في محاولة واضحة لثني البنك المركزي عن مزيد من زيادات أسعار الفائدة.
وجاء الضعف المستمر في الين أيضاً رغم تدخل حكومي قياسي في السوق بلغ 11.73 تريليون ين، أو 72.5 مليار دولار، من 28 أبريل إلى 27 مايو، بعد أن انزلق لأول مرة متجاوزاً 160 يناً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
