شركات صناعة الأسلحة في أوروبا تواجه حشداً من المشكلات

بعد غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، ورضوخ الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لضغوط دونالد ترمب لتمويل جيوشها بشكل مناسب، اعتقد المستثمرون أن شركات الصناعات الدفاعية الأوروبية لا يمكن أن تخسر.

لكنهم اكتشفوا منذ ذلك الحين أن التقدم في عملية إعادة التسلح لن يكون سهلاً. فقد انخفضت أسهم شركات الدفاع وسط مخاوف من أن الحكومات المثقلة بالأعباء المالية قد لا تفي بتعهداتها بزيادة الإنفاق إذا تحقق السلام في أوكرانيا. ومع التحول الذي أحدثته الطائرات المسيرة في ميدان المعركة هناك وفي الخليج العربي، فهناك جدال بشأن نوعية المعدات التي ينبغي شراؤها، وما إذا كانت الدبابات وقطع المدفعية مرتفعة التكلفة لا تزال تؤدي دوراً مهما في ساحة القتال.

لذا، فإن التوقيت غير مواتٍ لشروع "كيه إن دي إس" (KNDS)، الشركة الألمانية الفرنسية لصنع الدبابات، في إجراءات طرح عام أولي. ومما يزيد الوضع تعقيدًا أن كلاً من حكومتي وفرنسا وألمانيا ستملك حصة 40% من أسهم الشركة بعد طرحها المزدوج في بورصتي باريس وفرانكفورت المتوقع إجراؤه خلال الأسابيع المقبلة.

وفي ظل القلق في فرنسا من تنامي القدرات العسكرية الألمانية، والتفوق المالي لبرلين، فإن هيكل الملكية هذا قد يدفع المستثمرين المحتملين إلى التريث. لكن ما دامت باريس وبرلين ستتركان إدارة الشركة تواصل عملها دون تدخل، فلدى "كيه إن دي إس" فرصة حقيقية للنجاح.

الضغوط تتكالب على قطاع الدفاع في أوروبا الانتكاسات التي واجهها قطاع صناعة الأسلحة في أوروبا في الآونة الأخيرة لم تأتِ فرادى؛ فانهار المشروع الفرنسي الألماني المشترك لتطوير مقاتلة الجيل الجديد، "نظام القتال الجوي المستقبلي" (Future Combat Air System)، بسبب خلافات صناعية. وشهد الطرح العام الأولي الضخم لمُصنعة الذخائر التشيكية "سي إس جي" (CSG) بداية متعثرة بعدما انتقد بائع على المكشوف الإفصاحات المالية، ما رفضته الشركة. وخسرت "راين ميتال" (Rheinmetall)، أكبر شركة دفاع في ألمانيا، هذا الأسبوع عقداً بمليارات اليوروهات مع القوات البحرية بعد اعتراض السياسيين على ارتفاع تكاليف الفرقاطات.

إن إحكام حكومة فريدريش ميرتس الرقابة على الإنفاق أمر جيد، رغم تخليها عن نهج الانضباط المالي لبناء أكبر جيش تقليدي في أوروبا. وتعتزم شراء السفن من "تي كيه إم إس" (TKMS) بدلاً من "راين ميتال". لكن هذا التحول المفاجئ أثار شكوكاً بشأن إمكانية توقع قرارات المشتريات في ألمانيا. وسهم "راين ميتال"، الذي كان الأكثر رواجاً في أوروبا فيما مضي، انخفض بنحو الخُمس يوم الأربعاء، لتصل خسائره منذ الذروة التي سجلها العام الماضي إلى أكثر من 50%. كما انخفضت سلة أسهم شركات الدفاع الأوروبية لدى "غولدمان ساكس" بأكثر من 25% منذ بلغت ذروتها في يناير.

للوهلة الأولى، لا تبشر خسارة "راين ميتال" لمكانتها المتميزة بالخير بالنسبة إلى "كيه إن دي إس"، فكلتا الشركتين متخصصتان في أنظمة القتال البري. ورغم منافسة دبابة "راين ميتال" من طراز "بانثر كيه إف 51" لدبابة "ليوبارد 2" من "كيه إن دي إس"، تتعاون الشركتان في عدة مشروعات؛ فتُورّد "راين ميتال" المدافع لدبابات "ليوبارد"، وتعملان معاً على صنع مركبات قتالية للمشاة، كما تطوران بشكل مشترك دبابة من الجيل الجديد، وإن كان رئيس "راين ميتال" قد أعرب عنه شكه في ذلك بسبب التخفيضات في الموازنة الفرنسية.

تباينات بين "راين ميتال" و"KNDS" لكن ثمة اختلافات بين الشركتين؛ "راين ميتال" تسعى إلى التحول إلى متعهد دفاعي رئيسي متعدد المجالات، عبر توسيع محفظة أعمالها لتشمل الفضاء وأعالي البحار. وأسهمها مملوكة بالكامل لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو أمر غير معتاد بالنسبة إلى شركة أوروبية لصناعة الأسلحة. وقد ساعدها غياب الملكية الحكومية على إبرام صفقات وشراكات عابرة للحدود لتعزيز حجم أعمالها. لكن طالما راودتني شكوك بشأن طموحات الشركة في القطاع البحري، وما إذا كانت توسع نطاق أعمالها إلى حد يفوق قدراتها. كما أنها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 30 دقيقة
منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
إرم بزنس منذ 56 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 23 ساعة