توصل «صندوق النقد الدولي» أمس الاثنين، إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن مراجعة بعض التسهيلات، ما قد يتيح لها تمويلاً قيمته 1.64 مليار دولار.
وقال الصندوق، إن الاتفاق، الذي لا بد من موافقة مجلس إدارته عليه، سيتيح نحو 1.5 مليار دولار عبر تسهيل الصندوق الممدد لمصر، ونحو 136 مليون دولار عبر تسهيل المرونة والاستدامة، ليناهز إجمالي المدفوعات بموجب هذين الترتيبين 7.2 مليار دولار»، وفق وكالة «رويترز».
«شعبة المواد البترولية»: لا مؤشرات على رفع أسعار الوقود في مصر حالياً
استيعاب تداعيات الحرب
أشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل «محدوداً نسبياً»، بفضل تدابير سياسية حاسمة وفي الوقت المناسب، شملت تعديل أسعار الوقود والكهرباء وفرض قيود على استهلاك الحكومة للطاقة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
ولا يزال الاقتصاد المصري يحاول استيعاب تداعيات حرب إيران، التي ألقت بظلالها على استقراره الهش، نظراً لاعتماده على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مصدرا للتمويل وواردات الغاز مصدراً رئيسياً للطاقة.
نمو الناتج المحلي
أعلن «صندوق النقد» أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر بلغ 5% في الربع الثالث، ليبلغ إجمالي النمو خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية 5.2%، بينما ظل التضخم في المدن مرتفعا عند 14.6% في مايو ومن المتوقع أن يرتفع إلى 15.8% بنهاية السنة المالية.
مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن، الولايات المتحدة الأميركية، 9 أكتوبر 2016
وأكد الصندوق ضرورة أن تحافظ مصر على سياسة نقدية متشددة لاحتواء الضغوط التضخمية المتجددة، وأن تبقي على مرونة سعر الصرف في صدارة تدابير مواجهة الصدمات الخارجية، بما يشمل تداعيات تصاعد التوتر الجيوسياسي
ولفت الصندوق إلى قوة أداء مصر المالي، حيث تجاوزت أهداف الموازنة الأولية والإيرادات الضريبية بنهاية مارس، وتوقع ارتفاع الفائض الأولي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026/2027، مقارنةً مع 4.8% في السنة المالية 2025/2026.
القطاع الخاص
ذكر «صندوق النقد» أن تنفيذ سياسة ملكية الدولة في مصر، بما يشمل تسريع عملية بيع أصول الدولة، سيكون حاسما لدعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص.
وكان مجلس الوزراء المصري أعلن هذا الشهر عن منح 4 شركات مملوكة للدولة إدراجاً مؤقتاً في البورصة ضمن برنامج الخصخصة.
مبيعات أصول تؤهل مصر لتمويل بـ1.6 مليار دولار من صندوق النقد
واتفقت مصر على قرض قيمة 3 مليارات دولار مع صندوق النقد في ديسمبر 2022. قبل زيادته إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024، حين كانت الدولة تعاني من تضخم مرتفع ونقص في العملات الأجنبية.
وتشير بيانات «البنك المركزي المصري» إلى ارتفاع احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار في مايو الماضي، من 48.526 مليار في الشهر نفسه من 2025.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

