مقالات الشروق| خالد محمود: خيرى بشارة.. المخرج الذى عاش كما صنع أفلامه -المدهش فى مسيرة خيرى بشارة أنه لم يكرر نفسه أبدًا.. فكل فيلم كان مغامرة جديدة، لكنه ظل يحتفظ دائمًا ببصمته الخاصة: الانحياز للإنسان، والإيمان بالحلم، والبحث عن الشعر المختبئ داخل تفاصيل الواقع. المقال كاملاً

فى السينما المصرية أسماء كثيرة صنعت أفلامًا مهمة، وأسماء أخرى تركت بصمة فنية لا تُمحى، لكن قلة قليلة فقط استطاعت أن تتحول إلى حالة إنسانية وفكرية متكاملة، بحيث يصبح صاحبها امتدادًا طبيعيًا لأعماله، ويغدو أسلوب حياته انعكاسًا لرؤيته الفنية، ومن بين هؤلاء يأتى المخرج خيرى بشارة، الذى نحتفل اليوم بعيد ميلاده التاسع والسبعين، ليس فقط باعتباره أحد أهم مخرجى جيله، بل بوصفه واحدًا من أكثر الفنانين المصريين قدرة على التصالح مع الحياة والإنسان.

عندما أتأمل تجربة خيرى بشارة، أدرك أن سرها لا يكمن فى عدد الأفلام التى قدمها، ولا فى الجوائز التى حصدها، وإنما فى تلك النظرة الخاصة التى حملها للعالم.

آمن خيرى دائمًا بأن السينما ليست مجرد حرفة أو صناعة، بل رؤية للحياة، ودائمًا ما يردد أن المخرج الحقيقى هو صاحب رؤية قبل أى شىء آخر، وأن قيمة الفيلم لا تتحدد بحجمه أو ميزانيته، بل بصدق ما يقوله للناس.

منذ بداياته انحاز إلى الإنسان العادى، إلى المهمشين والبسطاء وأصحاب الأحلام الصغيرة؛ لم يبحث عن البطولة التقليدية، بل عن الإنسان فى لحظاته الأكثر صدقًا وضعفًا وجمالًا، ولذلك جاءت أفلامه مختلفة؛ تحمل روح الواقع، لكنها لا تتخلى أبدًا عن الشاعرية والخيال.

فى «الطوق والإسورة» قدم واحدة من أكثر التجارب السينمائية المصرية عمقًا وإنسانية، وفى «يوم مر.. يوم حلو» اقترب من تفاصيل الحياة اليومية بحس بالغ الرهافة، بينما بدا «آيس كريم فى جليم» وكأنه أغنية طويلة عن جيل يبحث عن الحرية والحب والأمل، وفى «العوامة 70» رسم صورة لجيل يعيش حالة من القلق والبحث عن المعنى وسط تحولات المجتمع، بينما قدم فى «قشر البندق» نموذجًا للسينما الشعبية الذكية التى تجمع بين المتعة والتأمل فى أحلام الطبقات البسيطة وطموحاتها، أما «أمريكا شيكا بيكا» فكان قراءة ساخرة لحلم الهجرة والسفر والبحث عن المستقبل، مقدما كوميديا خفيفة تخفى وراء ضحكاتها أسئلة اجتماعية وإنسانية حائرة، وجاء «كابوريا»، الذى تعرض فى بداياته لانتقادات قاسية، ليؤكد قدرة خيرى بشارة على المزج بين الحس الشعبى والرؤية الفنية الخاصة، قبل أن يتحول إلى واحد من أكثر أفلامه جماهيرية وحضورًا فى الذاكرة.

المدهش فى مسيرة خيرى بشارة أنه لم يكرر نفسه أبدًا.. فكل فيلم كان مغامرة جديدة، لكنه ظل يحتفظ دائمًا ببصمته الخاصة: الانحياز للإنسان، والإيمان بالحلم، والبحث عن الشعر المختبئ داخل تفاصيل الواقع

نعم تكمن فرادة خيرى بشارة فى أنه لم يكن يشبه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 19 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 14 ساعة
بوابة الأهرام منذ 16 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 22 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات