بدأت البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية إعادة تقييم مدى اعتمادها على الدولار الأمريكي، في تحول لا يستهدف تقليص الحيازات بقدر ما يعيد النظر في البنية التشغيلية لإدارة الاحتياطيات العالمية، بما يشمل الحفظ والتسوية عبر الحدود.
ورغم استمرار هيمنة الدولار على النظام النقدي العالمي، تتجه بعض المؤسسات إلى تعزيز مرونة محافظها عبر تنويع الأصول وزيادة حيازات الذهب والأصول الحقيقية، في إطار ترتيبات أقرب إلى "ممرات طوارئ" لتقليل الارتباط بالبنية المالية الأمريكية.
ممرات طوارئ
تقول وكالة "رويترز" للأنباء إن مسحاً جديداً أجرته شركة "إنفيسكو" أفاد أن صناديق ثروة سيادية وبنوكاً مركزية تدير أصولاً بقرابة 29 تريليون دولار بدأت عملية إعادة تقييم لمحافظها الاستثمارية، في ضوء تحولات جيوسياسية غير مسبوقة، بدءاً من الرسوم التجارية والحروب، وصولاً إلى إغلاق الممرات البحرية وتصاعد المخاوف بشأن موقع الدولار على المدى الطويل.
وبحسب المسح، لا تشير هذه التحركات إلى خروج من الدولار أو صعود بديل مباشر، بل إلى إعادة ضبط الاعتماد على البنية المالية الأمريكية، عبر زيادة التنويع نحو الذهب، والأصول الحقيقية، واستثمارات الطاقة، وشبكات مالية أقل ارتباطاً بالمؤسسات الأمريكية.
القلق يتعمق حول الدولار
وتوضح "رويترز" أن المخاوف بشأن الدولار باتت "واسعة ومتعمقة" بين المشاركين في المسح، إذ تقول 61% من البنوك المركزية إن ارتفاع الدين الأمريكي يؤثر سلباً في مكانة الدولار كعملة احتياط على المدى الطويل، مقارنة بـ20% فقط في عام 2024.
كما يرى 29% أن دور الدولار سيتراجع خلال خمس سنوات، مقابل 12% في 2022، في انعكاس لتزايد القلق من الدين الأمريكي، وعدم اليقين السياسي، وتوسع استخدام العقوبات المالية.
ورغم ذلك، لا تشير البيانات إلى تحول في النظام النقدي العالمي، بل إلى إعادة توزيع للمخاطر داخل المحافظ الاحتياطية.
الاستعداد للسيناريوهات الأسوأ
تقول "رويترز" إن بعض المؤسسات بدأت بالفعل مراجعة اعتمادها على أمناء الحفظ والأطراف المقابلة وبنى المقاصة في الولايات المتحدة، على خلفية التوترات الجيوسياسية.
ونقلت الوكالة عن بنك مركزي أوروبي أنه استبدل أمين الحفظ الأمريكي، فيما أكد بنك في أمريكا اللاتينية أنه "يبني علاقات حفظ جديدة خارج الولايات المتحدة تحسباً لسيناريوهات أسوأ".
الذهب يعود
يظهر مسح "إنفيسكو" أن ثلث المشاركين يعتزمون زيادة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
