تتجه أسعار الذهب لتسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2013، وسط تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس خلال الربع الثاني من العام.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4019.54 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4033.05 دولار للأوقية.
كما انخفض الذهب الفوري بأكثر من 11% خلال يونيو، ليتجه نحو تسجيل رابع خسارة شهرية متتالية.
وتزايدت رهانات المستثمرين على استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة هذا العام، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يضغط عادة على الذهب والأصول الأخرى التي لا تدر عائداً.
ورغم تراجع أسعار الطاقة إلى مستويات تقارب ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع، عقب توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فإن حالة عدم اليقين لا تزال تخيم على منطقة الشرق الأوسط، لا سيما بعد تجدد التوترات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن المقرر أن تُعقد محادثات فنية بين الجانبين في قطر خلال الأسبوع الجاري، بحسب ما أعلنت باكستان، التي تؤدي دور الوسيط الرئيسي.
ارتفاع أسعار الذهب في سوريا.. «عيار 21» يسجل 15214 ليرة
وتعرض الذهب أيضاً لضغوط من قوة الدولار الأميركي، في ظل تزايد قناعة الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، بعدما تبنى البنك المركزي نبرة متشددة في اجتماعه خلال يونيو، مع تلميح عدد من مسؤوليه إلى احتمال الحاجة لمزيد من التشديد النقدي.
وفي سياق متصل، خفض محللو بنك «أو سي بي سي» السنغافوري في مذكرة توقعاتهم لأسعار الذهب والفضة خلال العام، مشيرين إلى استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة والظروف الاقتصادية الكلية.
وخفض البنك توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 4360 دولاراً للأوقية، مقارنة مع تقدير سابق بلغ 5100 دولارات، كما خفض توقعاته لسعر الفضة إلى 67 دولاراً للأوقية بدلاً من 89.5 دولار.
ورغم ذلك، أكد المحللون أن خفض التوقعات يعكس بيئة اقتصادية أكثر صعوبة على المدى القريب، وليس تغييراً جوهرياً في النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه المعادن النفيسة.
الذهب إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر.. كيف يبلي المعدن الأصفر؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
