في مثْل هذا الشهر الحافل بعصيان نتنياهو لما ارتآه الرئيس ترمب حلاً متوازناً للحرب مع إيران، رحل أستاذنا غسان تويني يوم الثامن من شهر يونيو (حزيران) 2012، عن ست وثمانين سنة كانت عطاءً ثقافياً وإعلامياً وسياسياً على مراحل؛ منذ أن تخرَّج من الجامعة الأميركية في بيروت ثم التحاقاً بجامعة هارفارد، فتسلُّمه عبء صحيفة «النهار» حيث جعل منها منبراً إعلامياً مضيئاً؛ سنوات عطاء تعزَّزت بإسناد مناصب وزارية إليه، ثم كان ختامها تولِّيه منصب مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة على مدى خمس سنوات أثمرت استكمال حضور دولي للبنان بدأه شارل مالك.
كان مِن محاسِن الفُرص أنني وجدْتُ في شخص غسان تويني رحابة صدر لكي أبدأ في «النهار» السعي لكي أكون مثل سائر الزملاء الذين يبرزون في المجالات التي يشغلونها بالصحيفة. وكانت سنواتي على مدى ربع قرن تجربة على درجة من الحيوية، كوْنها جعلت قضايا العالم العربي مِن أحداث وانقلابات وقمم عربية وإسلامية وخليجية غطيّتها ميدانياً بين المحيط والخليج، مطروحة أمام المواطن الباحث عن الحقيقة، وما خفي مِن الوقائع، وكانت أحياناً أعظم.
وأهمية هذه السنوات في أنها جعلتْني أحلل في مقالات قضايا عربية شائكة، ثم شاءت ظروف الحرب في لبنان أن أغادر إلى فرنسا ثم بريطانيا، وكانت الهجرة مناسبة لكي أقف على كُنه اهتمام هاتيْن الدولتيْن بالذات، كما سائر دول الكوكب الأوروبي، بلبنان. وهذا الاهتمام لمسناه عندما وقعت الواقعة في الوطن المحسود من جهة والمتكاثرة في شأنه الاقتراحات، وآخرها ولا نظن أخيرها، ما يسوِّق له المبعوث الأميركي توم براك، الذي أطلق قبْل ثلاثة أشهر اقتراحاً صادماً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
