يواجه سعر الذهب أكبر انخفاض شهري منذ الأزمة المالية العالمية أواخر 2008، بفقده أكثر من ربع قيمته منذ صعد قمته التاريخية المسجلة مطلع 2026، ويتزامن ذلك مع عودة الأسواق لتسعير رهاناتها على أسعار الفائدة الأمريكية، لتتحول التوقعات من الحديث عن أونصة عند 6000 دولار إلى موجة خفض التوقعات السعرية بواقع الربع لدى كبار البنوك العالمية.
عامر الخرابشة مستشار الاستثمار والأسواق المالية وإدارة الثروات لـ24 "ساهم انحسار حدة التوترات الجيوسياسية مقارنة بالأشهر الماضية في تقليص الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة".
تتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر حائزي الذهب في العالم باحتياطيات تبلغ 8133 طناً، تليها ألمانيا بـ3351 طناً، ثم إيطاليا بـ2451 طناً، وفرنسا بـ2437 طناً، وروسيا بـ2335 طناً، والصين بـ2279 طناً، وفق بيانات "مجلس الذهب العالمي".
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% اليوم الثلاثاء، مع تراجع تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 3956.92 دولار للأوقية، ليرفع خسائره منذ بداية الشهر إلى 12.7%، في ما سيكون رابع انخفاض شهري على التوالي.
ضغوط عسكرية تهوي بالذهب
وتراجعت أيضاً العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس (آب) 1.7% إلى 3969.30 دولار، والمعدن النفيس في طريقه لتسجيل أول انخفاض فصلي له منذ 2024، والأكبر منذ الربع الثاني من 2013، إذ أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما أثار مخاوف من التضخم وتوقعات برفع أسعار الفائدة.
وينظر للذهب أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة تتميز بارتفاع أسعار الفائدة، وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن المتعاملين يتوقعون رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، واحتمالاً 64% لرفعها في سبتمبر (أيلول).
البنوك العالمية تخفض سقف التوقعات
وربما كان التحول الأبرز في سوق الذهب في تغيير توقعات المؤسسات المالية العالمية، بعدما تحدثت تقديرات عن إمكانية وصول الأونصة إلى مستوى 6000 دولار.
وخفض "دويتشه بنك" توقعاته لأسعار الذهب بنسبة تصل إلى 22%، متوقعاً وصول الأونصة إلى 4300 دولار خلال الربع الثالث من 2026، و4800 دولار خلال الربع الرابع، وعلى غراره "غولدمان ساكس" خفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار إلى 4900 دولار للأوقية، فيما استبعد محللو "بنك أوف أمريكا" حالياً سيناريو وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار، مشيرين "أن قوة الدولار واستمرار التشدد النقدي يفرضان ضغوطاً متزايدة على أسعار الذهب".
الحرب والفيدرالي.. لماذا لم يستفد الذهب؟
ووفق ما تحدث عامر الخرابشة، مستشار الاستثمار والأسواق المالية وإدارة الثروات لـ24، "ساهم انحسار حدة التوترات الجيوسياسية مقارنة بالأشهر الماضية في تقليص الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة".
يقول خرابشة :"إن تراجع مستويات القلق في الأسواق أعاد السيولة تدريجياً إلى الأسهم وبعض الأصول ذات المخاطر الأعلى، ما حدّ من الإقبال على الذهب، لكنه أشار إلى أن تأثير هذا العامل بقي أقل من ضغوط السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار".
الذهب عبر التاريخ.. صعود وهبوط متكرر
ورغم حدة التصحيح الحالي، فإن الذهب لم يكن يوماً أصلاً يتحرك في خط مستقيم، بل مر عبر تاريخه الحديث بدورات متكررة من الصعود والهبوط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري




