كنب -د. معن علي المقابلة
- يستحق وزير الصحة، الدكتور إبراهيم البدور، التقدير على ما يبذله من جهود لإدارة القطاع الصحي في ظل ظروف مالية وإدارية معقدة. ومن الواضح أن الرجل يحاول تحقيق أفضل النتائج بالإمكانات المتاحة، وهذا أمر يُحسب له.
وقد استمعت إليه في أحد البرامج الصباحية وهو يتحدث عن إعادة تشغيل المستشفيات الميدانية التي أُنشئت خلال جائحة كورونا، بهدف تخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى. وقد يكون هذا الحل مناسبًا على المدى القصير، لكنه لا يعالج أصل المشكلة.
ففي الأردن، تكاد لا تخلو محافظة من مستشفيات موزعة على الألوية. وعلى سبيل المثال، تضم محافظة إربد عشرة ألوية، يوجد في معظمها مستشفيات، باستثناء لوائي الوسطية والطيبة، إضافة إلى لواء غرب إربد الذي استُحدث حديثًا. إلا أن هذه المستشفيات تعاني نقصًا واضحًا في الكوادر الفنية وأطباء الاختصاص، فضلًا عن افتقارها إلى كثير من الأجهزة الطبية الأساسية. والنتيجة أنها لا تستطيع أداء الدور الذي أُنشئت من أجله.
ولا يختلف حال المراكز الصحية الشاملة كثيرًا، إذ يوجد في معظم مراكز الألوية مركز صحي شامل أو أكثر، لكنها تعاني المشكلات ذاتها، حتى إن كلمة "شامل أصبحت، في نظر كثير من المواطنين، وصفًا لا يعكس واقع الخدمات المقدمة.
ولو توفرت لهذه المستشفيات والمراكز الكوادر المؤهلة، من فنيين وأطباء اختصاص، وزُودت بالأجهزة الطبية الضرورية، مثل أجهزة التصوير والمختبرات وغيرها، لأصبحت قادرة على استيعاب نسبة كبيرة من الحالات المرضية، ولخففت العبء عن المستشفيات المرجعية، مثل مستشفى البشير في عمّان، ومستشفى الأميرة بسمة، ومستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي في إربد، والمستشفيات العسكرية، وبقية المستشفيات الرئيسية في المحافظات.
ولعل ما أشار إليه وزير الصحة بشأن الاتفاق مع الجانب السوري لاستقبال مرضى في مستشفى الملك المؤسس يؤكد حجم الضغط الذي سيعانيه هذا المستشفى، وهو ما يفسر التفكير بإعادة تشغيل المستشفى الميداني. لكن السؤال يبقى: لماذا لا نعالج أصل المشكلة بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها؟
عندما قلت إن الوزير يدير الإمكانات، كنت أقصد أنه يحاول تحقيق أفضل استفادة مما هو متاح،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
