"استثنائية الأمة": اختبار القدرة على إدارة نقاشات مركزة

جهاد المنسي عمان - تحمل الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة التي أقرتها الإرادة الملكية السامية، والتي تلتئم في الثاني عشر من تموز (يوليو) الحالي أهمية استثنائية، إذ إنها لا تمثل مجرد استكمال للأجندة التشريعية، بل تشكل محطة سياسية ودستورية وإدارية مفصلية، نظراً لطبيعة القوانين المدرجة على جدول أعمالها، وفي مقدمتها مشروعا قانون الإدارة المحلية وقانون الملكية العقارية، اللذان يعدان من أبرز التشريعات ذات الأثر المباشر على الإدارة العامة، والتنمية المحلية، والاستثمار، وحقوق المواطنين.

وتكتسب "استثنائية الامة" خصوصية إضافية لأنها الأولى التي يعقدها مجلس النواب العشرون منذ انتخابه، إذ مضى المجلس خلال الصيف الماضي دون استثنائية، ما يجعلها اختباراً جديداً لقدرة المجلس على إدارة نقاشات تشريعية مركزة، وإنجاز ملفات قانونية تعد من الأكثر حساسية وأهمية.

استثنائية مختلفة

المعلوم أن الدورة الاستثنائية عادة تختلف عن الدورة العادية في طبيعتها الدستورية، فهي تنعقد بإرادة ملكية سامية، يحدد فيها جدول أعمالها، كما تنتهي أيضاً بإرادة ملكية، الأمر الذي يمنحها خصوصية دستورية واضحة.

ورغم أن الدستور لا يحدد مدة زمنية ثابتة للدورة الاستثنائية، إلا أن هناك قيداً زمنياً عملياً، يتمثل بوجوب انتهائها قبل افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة، والتي تبدأ دستورياً في الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، ولجلالة الملك حق إرجاء عقد الدورة لمدة أقصاها شهران، ما يعني أن أعمال الدورة الحالية يجب أن تنتهي قبل 30 أيلول (سبتمبر).

وهذه المرونة الزمنية تمنح المجلس والحكومة مساحة لإنجاز التشريعات دون التقيد بعدد معين من الأيام، لكنها في الوقت ذاته تفرض مسؤولية كبيرة في استثمار الوقت المتاح لإنجاز القوانين بأعلى درجات الجودة.

قيد دستوري

ولأن من السمات الدستورية للدورة الاستثنائية، أن صلاحيات المجلس خلالها تكون مقيدة بجدول الأعمال الوارد في الإرادة الملكية، كما ذكرنا، فلا يجوز طرح أي موضوع خارجها.

وبمعنى آخر، فإن المجلس لن يكون أمامه خلال هذه الدورة سوى مناقشة مشاريع القوانين المدرجة، ولا يملك إثارة ملفات سياسية أو خدمية أو رقابية أو تشريعات أخرى لم ترد في الإرادة الملكية، وهو ما يجعلها دورة تشريعية خالصة، تتركز بالكامل على مناقشة النصوص القانونية وإقرارها أو تعديلها.

وهذا القيد الدستوري يمنح القوانين المطروحة أهمية مضاعفة، لأن كل الجهد النيابي سينصب على مناقشتها، بعيداً عن أي ملفات أخرى قد تستقطب اهتمام النواب في الظروف العادية؛ بيد أن ذلك لا يعني منع النواب من تقديم أسئلة أو مذكرات، لكن المقصود هو ما يجري تحت القبة؛ فالنائب له الحق في تقديم السؤال والمذكرة والاستجواب في أي وقت يشاء سواء كان المجلس في دور الانعقاد أم لا.

"الإدارة المحلية" وإعادة رسم العلاقات

يتصدر مشروع قانون الإدارة المحلية قائمة التشريعات المنتظرة، باعتباره أحد أهم مشاريع القوانين الإصلاحية خلال السنوات الأخيرة.

فالقانون لا يقتصر على إعادة تنظيم البلديات أو مجالس المحافظات، وإنما يعيد رسم فلسفة الإدارة المحلية في الأردن، من خلال مراجعة العلاقة بين المجالس المنتخبة والإدارة التنفيذية، وتحديد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 18 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
التلفزيون الأردني منذ 20 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة