الخبالة الإلكترونية ! | محمد البلادي #مقال

الـ(خبلُ) في ثقافتنا الشعبيَّة، هو ذلك الشخصُ، المبتلَى بقلَّةٍ في العقلِ، وغرابةٍ في الأطوار والسلوك، وهذا النَّوع من البشر كان يُعامل بكثيرٍ من الشَّفقة والمداراة، ويُوارَى عن عيون الضُّيوف والأغراب والمجالس العامَّة؛ صيانةً لسمعة أُسرته، وخوفًا من جلب فضيحة تسيرُ بها الركبانُ، وتُعيَّر بها القبيلة أبد الدَّهر.

كان هذا في زمنٍ مضى، أمَّا اليوم، وبعد أنْ تبدَّلت الأحوالُ، وأصبحت «الخبالة الإلكترونيَّة» إحدى أهم خوارزميَّات منصَّات التواصل الجالبة للمال والشهرة، وبعد تحوُّل معظم (الخبول) إلى مشاهير، ونجوم يتصدَّرون المجالس، ويملكُون من المتابعين والمريدِين ما لا يملكُ أصحابُ العقولِ والحكمةِ، فلم تعد الخبالة (عاهةً) تُخفى وتُستر، بل تحوَّلت -ويا للعجب- لإستراتيجيَّة استثماريَّة يتصنَّعها حتَّى بعض «العقلاء»، حيث يخلعُون وقارهم طوعًا، ويبيعُون السخافات طمعًا في تدفُّق سيل الإعلانات، وغرق حساباتهم البنكيَّة بفيضانات الدولارات!.

لقد أصبح «العقلُ» -والعجبُ لا ينقضِي- بضاعةً كاسدةً لا تجدُ مَن يشتريها، وبات الاتِّزانُ ركوداً لا يثيرُ شغف الجماهير اللاهثة وراء الإثارة.. فكان من الطبيعيِّ أنْ يتراجع حضور الرَّصانة؛ ممَّا ساهم في إرساء ثقافة يمكن تسميتها بـ(ثقافة الاستهبال النفعيِّ) تتَّخذ من إسقاط الوقار مبدأً، ومن الشُّهرة السَّريعة غايةً، ومن السخافة أسلوبًا وطريقةً.. ومن أهم طقوسها تقديم التنازلات الأخلاقيَّة؛ لضمان البقاء تحت الأضواء، فيتحيَّنُون الفرص لالتقاط أيِّ «موجة سخيفة»، ويتزاحمُونَ على صناعة المحتوى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المدينة

منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات
أخبار 24 منذ 7 ساعات
صحيفة عاجل منذ 15 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة عاجل منذ 15 ساعة
صحيفة عاجل منذ 18 ساعة
صحيفة سبق منذ 6 ساعات