أزمة هرمز تعيد مشاريع أنابيب النفط والغاز العربي عبر سوريا إلى الواجهة

عادت مشاريع أنابيب النفط والغاز العربية المتجهة إلى البحر المتوسط أو أوروبا عبر سوريا إلى الواجهة، بدفعٍ من أزمة مضيق هرمز التي شلّت الملاحة أشهراً، والتي سبقها تحوّل استراتيجي في الشرق الأوسط بعد سقوط نظام بشار الأسد.

فلأكثر من ثلاثة عقود، اصطدم أي حديث عن خط أنابيب يربط الخليج بالمتوسط أو بأوروبا بعقبة واحدة: سوريا، حيث كان حافظ الأسد وابنه بشار قد تموضعا سياسياً مع إيران، وفي كثير من الأحيان على طرف نقيض من دول الخليج العربية.

تغيَّرت المعادلة في دمشق في ديسمبر 2024، حين انهار نظام بشار الأسد. ومنذ ذلك الحين تسعى السلطات السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع بنشاط لاستقطاب استثمارات دول الخليج، بالتوازي مع تطوير العلاقات الاقتصادية القائمة مع تركيا، وهي نقطة عبور للغاز الروسي والأذربيجاني إلى أوروبا، والمرتبطة بشبكة الأنابيب الأوروبية.

وقد صرّح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار في ديسمبر 2024، بعد أيام فقط من سقوط الأسد، بأن مشروع خط أنابيب الغاز بين قطر وتركيا عبر سوريا يمكن إحياؤه من جديد.

الالتفاف غرباً على هرمز ثم جاءت أزمة مضيق هرمز لتعيد الاعتبار لمشاريع الأنابيب التي تلتف على الممر المائي، كتلك التي بنتها السعودية والإمارات وساهمت في التخفيف من حدة الصدمة الناجمة عن توقف عبور السفن عبر المضيق، ومنها ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال، ما حجب عن السوق العالمية خُمس إمداداتها من البترول.

أضر إغلاق المضيق باقتصادات الدول المصدرة للنفط في الخليج، ومنها العراق الذي يعتمد على صادرات النفط لتمويل أكثر من 90% من الموازنة العامة. فأعادت الأزمة اهتمام بغداد بأنبوب نفط كان ينقل النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر ميناء بانياس السوري، سبق أن أغلقه حافظ الأسد في الثمانينات دعماً لإيران في حربها مع العراق.

وأفاد بيان صادر يوم 29 يونيو عقب لقاء وزيري خارجية البلدين في دمشق، أنهما بحثا ملف نقل وعبور إمدادات الطاقة، ومشروع إعادة تأهيل أنابيب نقل النفط من العراق إلى سوريا، وهي شبكة لها فرع يمتد إلى مصفاة طرابلس شمال لبنان.

شاهد: أنبوب النفط عبر سوريا متقادم ويحتاج تشغيله لتقييم فني

وأتى باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز"، وهي من أكثر شركات النفط العالمية نشاطاً في الشرق الأوسط، على ذكر أهمية إعادة تأهيل هذه الأنابيب، وذلك في سياق سابقة تاريخية تخص مجموعته، مشيراً إلى أن الشبكة أتاحت نقل النفط الذي اكتشفته الشركة في العراق عام 1928 إلى ساحل المتوسط لتغذية المصافي في جنوب فرنسا.

وقال في مؤتمر للطاقة عُقد في باريس يوم الثلاثاء 23 يونيو : "إذا كان أسلافنا قد فعلوها قبل مئة عام، فأعتقد أننا قادرون على فعلها مجدداً اليوم".

إذا كان أسلافنا قد فعلوها قبل مئة عام، فأعتقد أننا قادرون على فعلها مجدداً اليوم

باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز

وكانت مسألة المسارات البديلة التي تلتف على هرمز قد ارتقت إلى مستوى التداول السياسي الرفيع يوم 15 يونيو 2026، مع انعقاد قمة "مجموعة السبع" في مدينة إيفيان ليه بان جنوب شرقي فرنسا.

فقد أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع القناة الفرنسية "تي إف 1" إلى أن دول المجموعة ستبذل كل ما في وسعها لتقليص اعتمادها على هذا الممر المائي. وأدرج ماكرون سوريا صراحةً ضمن خريطة الممرات البديلة.

سوريا كحل لهرمز والبحر الأحمر قبل ذلك، كان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك أشار إلى أهمية سوريا كمحور لعبور البترول العربي.

وقال في مداخلة ألقاها في مارس خلال مؤتمر مجلس الأعمال الأميركي السوري الذي نظمه "المجلس الأطلسي" في واشنطن، إنها "لحظة في الزمن تمتلك فيها سوريا الروح والجغرافيا والقدرة الجيوسياسية لتكون حلاً لمضيق هرمز والبحر الأحمر".

شاهد: رجل ترمب للمهام الصعبة.. كيف يدير توم باراك ملفات الشرق الأوسط؟

وبحسب دراسة نشرها "مركز الخليج للأبحاث" في السعودية بقلم الدكتور ناجي أبي عاد، تعود فكرة مشاريع نقل الغاز الخليجي إلى المشرق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات