سرايا - لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد مساحة لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو، بل أصبحت تؤدي دورًا متزايدًا في تشكيل معايير الجمال وصورة المرأة جسديًا، في ظل الانتشار الواسع للفلاتر الرقمية، وتزايد المحتوى المرتبط بعمليات التجميل، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه المنصات في نظرة النساء إلى ملامحهن الطبيعية.
وترى صانعة المحتوى رغد صبري أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تربط الانتشار بالمظهر في بعض الأحيان، إلا أن النجاح الحقيقي لا يعتمد على الشكل وحده، وإنما على المحتوى الهادف والمصداقية واحترام القيم. وأكدت أن الاستخدام المفرط للفلاتر وتعديل الصور أسهم في خلق صورة غير واقعية لجمال المرأة، ما جعل بعض الفتيات يقارنّ أنفسهن بما يشاهدنه على المنصات أو يفكرن بإجراءات تجميلية للوصول إلى تلك الصورة.
وأضافت أن للمؤثرين مسؤولية أخلاقية في تقديم صورة متوازنة للمرأة، تجمع بين الاهتمام بالمظهر وإبراز القيم والثقافة والإنجازات، بعيدًا عن المبالغة في استخدام الفلاتر أو الترويج لمعايير يصعب تحقيقها، معتبرة أن المحتوى القيّم هو الذي يصنع الاستمرارية ويكسب ثقة الجمهور.
من جهتها، قالت صانعة المحتوى أريج الزعبي إن منصات التواصل الاجتماعي تفرض بصورة غير مباشرة ضغوطًا على المؤثرات للظهور بمظهر معين، موضحة أن الاهتمام بالمظهر وارتداء العلامات التجارية قد يسهمان في زيادة الانتشار والحصول على فرص تعاون مع الشركات.
وأضافت أن الانتقادات المستمرة التي تتعرض لها المؤثرات تدفع كثيرات إلى استخدام الفلاتر والحرص على الظهور بأفضل صورة، معتبرة أن المسؤولية لا تقع على صناع المحتوى وحدهم، بل إن الجمهور نفسه اعتاد رؤية الصور المثالية، ما يعزز استمرار هذه الظاهرة.
وأشارت الزعبي إلى أن الخوارزميات لا تكافئ الشكل الخارجي بحد ذاته، وإنما تمنح انتشارًا أكبر للمحتوى الذي يحصد أعلى معدلات التفاعل من المستخدمين.
من جانبها، أكدت خبيرة التنمية الاجتماعية والعاطفية الدكتورة شروق أبو حمور أن وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت تحولًا جذريًا في مفهوم الجمال لدى المرأة العربية، بعدما انتقلت من تقدير التنوع الطبيعي في الملامح إلى ترسيخ نموذج جمالي موحد يقوم على الأنف الصغير، والشفاه الممتلئة، والخدود البارزة، والبشرة الخالية من العيوب. وأضافت أن هذا المحتوى أسهم في خلق صورة نمطية للمرأة الجميلة، حتى أصبح كثير من الفتيات يربطن القبول الاجتماعي أو النجاح بهذه المواصفات، الأمر الذي انعكس على ثقتهن بأنفسهن ودفع بعضهن إلى المقارنة المستمرة مع صور لا تعكس الواقع الحقيقي. وأوضحت أن هذه المقارنات اليومية قد تضعف تقدير الذات، وتدفع بعض النساء إلى اللجوء لإجراءات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
