2.9 % نمو اقتصادي... رسالة ثقة في قدرة الأردن على مواجهة المتغيرات الإقليمية #الأردن

رغم بيئة إقليمية مضطربة ألقت بظلالها على اقتصادات المنطقة، واصل الاقتصاد الأردني إثبات قدرته على الصمود وتحقيق النمو، مسجلاً ارتفاعاً في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 2.9% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ2.7% للفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية في الحفاظ على الاستقرار وتعزيز النشاط الإنتاجي، ويؤكد أن المملكة تمضي بخطوات متدرجة نحو اقتصاد أكثر متانة وقدرة على مواجهة الصدمات.

وأظهرت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي ربع السنوية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة أن الأداء الاقتصادي الإيجابي تحقق رغم الظروف الإقليمية التي تمر بها المنطقة بفعل تداعيات الحروب والتوترات، وهو ما يعكس قدرة الأردن على التعامل مع الظروف الاستثنائية وتحويلها إلى فرص لمواصلة النمو بثبات.

وأكدت البيانات أن الإجراءات الحكومية الاقتصادية والمالية والنقدية أسهمت في تعزيز النشاط الاقتصادي من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التحفيزية التي دعمت مختلف القطاعات، حيث سجلت جميع الأنشطة الاقتصادية نمواً خلال الربع الأول من العام الحالي.

وقادت القطاعات الإنتاجية هذا النمو، إذ حقق قطاع الزراعة أعلى معدل نمو بلغ 6.8%، تلاه قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 5.3%، ثم قطاع التعدين والمحاجر بنسبة 4.7%، فيما سجل قطاع الكهرباء نمواً بلغ 4.3%.

وقال الخبير الاقتصادي سلامة الدرعاوي إن ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.9% يؤكد استمرار الاقتصاد الأردني في مسار تصاعدي ومتدرج، ويعكس متانته وقدرته على الحفاظ على النمو رغم التحديات الإقليمية والدولية، مبيناً أن أهمية هذه النسبة لا تكمن في حجمها فقط، وإنما في قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو إيجابية بصورة متواصلة في بيئة إقليمية مضطربة.

وأوضح أن الاقتصاد الأردني نجح في بناء مناعة اقتصادية ومالية ونقدية عززت قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، مع وجود فرص حقيقية لمواصلة ارتفاع معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.

وأشار الدرعاوي إلى أن تحقيق هذا النمو يحمل دلالة واضحة على مرونة الاقتصاد الأردني، إذ تمكن من تجاوز تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والعدوان على غزة، والتوترات الإقليمية، والحرب الأميركية على إيران، وما رافقها من انعكاسات على التجارة والنقل والطاقة والاستثمار، ومع ذلك حافظ على استقراره المالي والنقدي واستمر في تحقيق النمو.

وأضاف أن تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالات التصنيف الائتماني أجمعت على وصف الاقتصاد الأردني بأنه يتمتع بالمتانة والمرونة والقدرة على مواجهة الصدمات، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويؤكد انتقال الأردن من مرحلة الحفاظ على الاستقرار إلى امتلاك فرص حقيقية للنمو والتوسع.

وأكد أن تصدر قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين والكهرباء للنمو يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الأردني، مبيناً أن القطاع الزراعي يرتبط بأكثر من عشرين قطاعاً اقتصادياً، ويؤدي دوراً محورياً في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.

وأضاف أن الصناعات التحويلية حققت نمواً ملحوظاً بالتزامن مع توسع الصادرات الوطنية، لا سيما الصناعات الدوائية والغذائية والكيميائية والزراعية والألبسة، بما يقلل الاعتماد على عدد محدود من المنتجات، فيما يشكل قطاعا التعدين والطاقة ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي، خاصة مع التوجه نحو تعظيم القيمة المضافة للفوسفات والبوتاس عبر التوسع في الصناعات التحويلية بدلاً من تصدير المواد الخام.

وأشار الدرعاوي إلى أن السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية أسهمت بصورة مباشرة في تعزيز النمو والتخفيف من آثار الأزمات، من خلال الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز أمن الطاقة، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، والحفاظ على السيولة، إلى جانب تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمضي في المشاريع الاستثمارية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع الناقل الوطني للمياه.

وأضاف أن هذه السياسات ساعدت كذلك في الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار، ورفع الاحتياطيات الأجنبية إلى مستويات تاريخية، والحفاظ على معدلات تضخم منخفضة، واستقطاب تدفقات استثمارية أجنبية متزايدة، وهو ما انعكس على استمرار النمو وتحسن ثقة المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف الائتماني بالاقتصاد الأردني.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور أن ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 2.9% يعد مؤشراً إيجابياً يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية والإجراءات الحكومية التحفيزية، مشيراً إلى أن هذا المستوى من النمو كان متوقعاً في ظل التركيز على المشاريع التنموية ورفع الإنتاجية وتسريع وتيرة التنفيذ.

وقال إن أهمية هذا النمو تكمن في تحققه وسط ظروف إقليمية صعبة وحالة من عدم اليقين أثرت على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 21 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
زاد الأردن الإخباري منذ 6 ساعات