الصناعات الأوروبية تحقق أفضل أداء فصلي منذ 4 أعوام

سجّل قطاع التصنيع في منطقة اليورو أفضل أداء فصلي له منذ مطلع عام 2022 خلال الربع الثاني من العام الحالي، مدعوماً بتراجع ضغوط التكاليف، رغم استمرار ضعف الطلب على الصادرات، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «إس آند بي غلوبال».

بحسب وكالة «رويترز» بأن الصراع في الشرق الأوسط واصل إلقاء ظلاله على سلاسل الإمداد، إلا أن مؤشرات على تحسن الأوضاع بدأت في الظهور بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم بتخفيف الضغوط على المصانع.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في منطقة اليورو، الصادر عن «إس آند بي غلوبال»، إلى 51.4 نقطة في يونيو مقارنة مع 51.6 نقطة في مايو، ليسجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر، لكنه ظل أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي.

هل انتهت مخاوف التضخم في منطقة اليورو مع توقع رفع الفائدة مجدداً؟

اضطراب في سلاسل الإمداد

واجهت المصانع الأوروبية اضطرابات في سلاسل الإمداد بسبب التوترات الجيوسياسية، ما دفع الشركات إلى الاعتماد بشكل كبير على المواد الخام التي سبق تخزينها، ما أدى إلى تراجع حاد في مخزونات مستلزمات الإنتاج.

وقال كبير اقتصاديي الأعمال لدى «إس آند غلوبال ماركت إنتلجنس» كريس ويليامسون، إن استمرار نمو الإنتاج الصناعي في يونيو يظهر مرونة مشجعة لاقتصاد منطقة اليورو، مشيراً إلى أن الربع الثاني يمثل أقوى أداء لإنتاج المصانع منذ الأشهر الأولى من عام 2022، وهو ما عوض التراجع الذي شهده قطاع الخدمات مؤخراً.

وأضاف أن انخفاض أسعار الطاقة وتحسن أوضاع الإمدادات يمثلان عاملين إيجابيين، إذ يساهمان في خفض تكاليف الشركات وتقليل مخاطر اضطرابات التوريد، فضلاً عن دعم الطلب الاستهلاكي عبر تخفيف الضغوط التضخمية.

ورغم ذلك، حذر ويليامسون من أن المكاسب التي حققها القطاع خلال الأشهر الماضية نتيجة التخزين الاحترازي قد تبدأ في التلاشي، ما قد يشكل ضغطاً على وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.

تحسن مفاجئ في نشاط الأعمال بمنطقة اليورو يعزز الآمال بتجنب الركود

نمو محدود

عادت الطلبيات الجديدة إلى تحقيق نمو محدود في يونيو بعد حالة من الاستقرار في مايو، بينما استمرت طلبات التصدير في التأثير سلباً على النشاط، وإن كان بشكل طفيف.

كما ارتفع مؤشر الإنتاج الفرعي إلى 51.7 نقطة في يونيو مقارنة مع 51.3 نقطة في الشهر السابق، في حين كانت إسبانيا وفرنسا الدولتين الوحيدتين اللتين سجلتا تراجعاً في النشاط الصناعي ضمن الدول المشمولة بالمسح.

عامل على خط إنتاج سيارة "فورد إكسبلورر" الكهربائية في مصنع كولونيا، غرب ألمانيا، 4 يونيو 2024

إلى ذلك، واصلت شركات التصنيع تقليص أعداد العاملين، لكن بوتيرة أبطأ من السابق، فيما شهدت ضغوط تكاليف الإنتاج تراجعاً إلى أضعف مستوياتها منذ مارس، منهية سلسلة من الارتفاعات المتواصلة بدأت في سبتمبر الماضي.

كما تباطأ نمو أسعار بيع المنتجات إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، بما وفر بعض الارتياح للمشترين.

وفيما يتعلق بالتوقعات، ارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر خلال يونيو، متعافية من أدنى مستوياتها في 17 شهراً والمسجلة في أبريل، لكنها ظلت أقل قليلاً من متوسطها التاريخي طويل الأجل.

وكانت «رويترز» أجرت استطلاعاً في مطلع يونيو توقع نمو اقتصاد منطقة اليورو 0.1% خلال الربع الحالي.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 42 دقيقة
منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات