منظمة العفو تدعو إلى إرسال قوات للحماية في السودان بعد الكشف عن "تطهير عرقي" مع مخاوف من تكراره في الأُبيّض صدر الصورة، Reuters
Published
مدة القراءة: 7 دقائق
دعت منظمة العفو الدولية إلى إرسال قوة للحماية في السودان، بعد أن كشفت عن جرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي تقول إن قوات الدعم السريع ارتكبتها خلال حملتها للسيطرة على مدينة الفاشر، في أحد أكثر فصول الحرب السودانية دموية.
ففي تقرير بعنوان "مدينة تحت الحصار، أطفال في مرمى النيران"، وثّقت المنظمة ما كابده المدنيون في الفاشر ومحيطها من قتل، وإصابة، وضرب، وتعذيب، واحتجاز بين مطلع عام 2024 وأكتوبر/تشرين الأول 2025.
يأتي التقرير مع اتساع التصعيد من دارفور إلى كردفان والحدود مع أفريقيا الوسطى، وسط اتهامات متبادلة بجرائم حرب وتدهور للأوضاع الإنسانية والصحية يشمل تفشي الكوليرا ونزوح أكثر من 14 مليون شخص.
وفي جنيف، يستعد مجلس حقوق الإنسان لعقد نقاش عاجل بشأن مدينة الأبيض، وسط مخاوف أممية من هجوم وشيك.
"استهداف مباشر للأطفال" صدر الصورة،
دعت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إلى نشر قوات للحماية في السودان بصفة عاجلة من أجل حماية المدنيين ودرء الهجمات عنهم، في ظل تصاعد العنف بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وقالت إن نشر هذه القوات "خطوة حيوية لحماية النساء والأطفال والمجتمعات المعرضة للخطر، بما يضمن سلامتهم، ويسهّل إيصال المساعدات الإنسانية".
يأتي ذلك بعد تحقيق قالت فيه المنظمة إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم شملت القتل والنقل القسري والسجن والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي وأشكالاً أخرى من العنف، إضافة إلى الإبادة والاضطهاد خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.
ولم تعلّق قوات الدعم السريع على التقرير، لكنها نفت سابقاً مثل هذه الاتهامات، مع إقرارها بوقوع بعض الانتهاكات والتحقيق فيها، مؤكدة أن حجم الفظائع مُبالَغ فيه.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وأفادت المنظمة بأن الانتهاكات وقعت خلال حصار استمر 18 شهراً، مشيرة إلى أن الأطفال لم يكونوا "أضراراً جانبية"، بل تعرضوا للاستهداف المباشر بالقتل والإصابة والاغتصاب والخطف والتجنيد القسري.
واستند التقرير إلى شهادات أكثر من 200 ناجٍ، موضحاً أن الأدلة قد ترتبط بجريمة إبادة جماعية.
وروى فتى (17 عاماً) تعرّض لهجوم في أبو زريقة أنه قُيد وضُرب وأُطلقت النار على ساقه، فيما قُتل ثمانية من أقاربه، بينهم أربعة فتيان.
كما راجعت المنظمة 89 مقطع فيديو وحللت صور أقمار صناعية، مؤكدة أن كثيراً من الضحايا استُهدفوا بسبب هويتهم العرقية، حيث لاحق مقاتلون عرب أفراداً من مجتمعات غير عربية مستخدمين إهانات عنصرية.
وأشارت إلى تاريخ طويل من العنف للمليشيات المرتبطة بالدعم السريع ضد جماعات أفريقية في دارفور، موضحة أن مقاتلي الدعم السريع استهدفوا مدنيين من الزغاوة إلى جانب المقاتلين.
وتحدّث شهود عن قتل جماعي وعنف جنسي واستهداف للأطفال.
ودعت الأمينة العامة أنييس كالامار المجتمع الدولي "أن يتجاوز إصدار البيانات التي تعرب عن القلق، ويتخذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين، وإنهاء دوامة الإفلات من العقاب"، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار ونشر قوة دولية لحماية المدنيين.
وأكدت المنظمة تحديد قادة مسؤولين عن الانتهاكات، مطالِبة بالمحاسبة، ووصفت ما حدث بأنه "وصمة في ضمير الإنسانية".
ودعت المنظمة جميع الدول إلى الكف "فوراً" عن تزويد جميع أطراف النزاع في السودان بالأسلحة والذخائر؛ وخصّت بالذِكر دولة الإمارات التي وصفتها بأنها الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع.
وقالت إن على الإمارات التوقف عن تزويد قوات الدعم بأي أسلحة إلى حين أن تلتزم بحظر الأمم المتحدة، مع ضرورة أن يوسّع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة نطاق حظر الأسلحة القائم الذي يقتصر على دارفور ليشمل سائر أنحاء السودان.
ويأتي التقرير ضمن أدلة متزايدة، بعدما قالت الأمم المتحدة إن ما حدث يحمل "سمات الإبادة الجماعية"، مشيرة إلى مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال ثلاثة أيام من الهجوم.
تصاعد القتال وتبادل الاتهامات صدر الصورة، AFP via
لا يزال السودان يشهد صراعاً مستمراً منذ ثلاثة أعوام بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل مئات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليون شخص. وتقول الأمم المتحدة إن العنف الجنسي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
