تتزايد الأدلة في المشهد السياسي اليمني على أن السياسة التي تنتهجها السعودية تجاه الجنوب العربي لم تعد تلتزم بحدود الدعم المُعلن للشراكة، بل تحولت إلى استراتيجية منظمة تهدف إلى محاصرة المكتسبات الوطنية التي حققها أبناء الجنوب.
ورغم الخطاب الدبلوماسي الذي يدّعي مساندة الاستقرار، إلا أن الممارسات على الأرض تكشف عن رغبة حثيثة في هندسة الواقع الجنوبي بما يخدم أجندات إقليمية، من خلال إيجاد بدائل سياسية وعسكرية لضرب وحدة الصف المتماسك وتشتيت الحاضنة الشعبية.
تبرز مظاهر هذا المخطط في التمويل المالي الضخم والتوجيه الإعلامي المكثف لصناعة وتفريخ كيانات ومكونات هجينة وموازية، لم يكن لها وجود حقيقي في الساحة قبل سنوات.
الهدف الجوهري من وراء توليد هذه الكيانات الكرتونية هو محاولة سحب البساط من تحت أقدام المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، باعتباره الحامل السياسي المعبر عن تطلعات شعب الجنوب، وإظهار المجتمع هناك وكأنه منقسم على ذاته، مما يسهل عملية تمرير تسويات سياسية تهضم الحقوق التاريخية للجنوبيين.
في العمق الاقتصادي، تعمد هذه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
