أكد الخبير الاقتصادي د. عبد الرحمن الشيخلي أن الفساد المالي والإداري ما يزال أحد أبرز العوامل الطاردة للاستثمار في العراق، مبيناً أنه تسبب خلال السنوات الـ23 الماضية بهروب المستثمرين ورؤوس الأموال المحلية إلى الخارج، فضلاً عن عزوف الشركات الأجنبية عن الدخول إلى السوق العراقية.
وقال الشيخلي لـ عراق أوبزيرفر إن هناك أموالاً عراقية هاربة وليست مهربة ، تعود لرجال أعمال وشخصيات رأسمالية أغلقت معاملها وشركاتها داخل العراق بعد عامي 1991 و2003، ونقلت استثماراتها إلى دول مجاورة، أبرزها الأردن وتركيا والإمارات، مشدداً على ضرورة وضع حوافز استثنائية لإعادتها، باعتبار أن أصحابها يمتلكون معرفة دقيقة باحتياجات السوق العراقية ويمكنهم الإسهام في تحريك عجلة الاقتصاد.
وأضاف أن بيئة الاستثمار الحالية لا تزال تعاني من تحديات كبيرة، على رأسها الفساد والعمولات غير القانونية، لافتاً إلى أن شركات أجنبية أبدت استعدادها للاستثمار في العراق، لكنها اصطدمت بمطالبات برفع قيمة العقود لتغطية العمولات، الأمر الذي يدفع الكثير منها إلى التراجع عن تنفيذ مشاريعها .
وأشار إلى وجود ملفات فساد في عقود حكومية، مستشهداً باستيراد معدات لقطاع النفط بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بأضعاف، فضلاً عن عقود في القطاع الصحي شهدت، بحسب قوله، مبالغات كبيرة في أسعار تجهيز بعض الأجهزة، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تقوض ثقة المستثمرين وتعرقل جهود جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتنعكس سلباً على مسار التنمية الاقتصادية في البلاد .
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
