ألمح رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع الأسبوعي اليوم الأربعاء، إلى عدم خفض أسعار الوقود في البلاد رغم تراجع أسعار النفط عالمياً، موضحاً أن الهيئة المصرية العامة للبترول تحملت خلال الفترة الماضية أعباءً مالية كبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار دون تحميلها على المواطنين.
وبحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، أشار مدبولي إلى أن احتياجات الدولة من الوقود ترتفع خلال أشهر الصيف بنسبة تتراوح بين 15% و20% بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
المركزي المصري يوضح بشأن إصدار عملات ورقية من 25 و50 قرشاً والجنيه
آلية تسعير الوقود
وأوضح مدبولي أن آلية تسعير الوقود لا تعتمد على الأسعار اليومية أو الأسبوعية للنفط، بل تستند إلى متوسطات الأسعار خلال فترات زمنية محددة؛ لضمان استقرار التسعير وتجنيب السوق التقلبات الحادة.
وأضاف أن سعر برميل البترول في بداية العام المالي 2025/2026 كان 62 دولاراً، بينما اعتمدته الحكومة في الموازنة بمتوسط 75 دولاراً للعام بأكمله. وذكّر بأن سعر البرميل بلغ 69 دولاراً قبل اندلاع الحرب الأميركية-الإيرانية بيوم، ثم قفز عالمياً إلى 93 دولاراً بعد قرار الحكومة تحريك الأسعار، أي بزيادة قاربت 50%.
وأشار إلى أنه بعد ذلك التاريخ، وصلت الأسعار في أبريل الماضي إلى 125 دولاراً للبرميل، متسائلاً: هل اتخذت الدولة حينها أي إجراء لرفع الأسعار؟.
وأكد أنه رغم منطقية الزيادة، إلا أن الدولة لم تفعل ذلك، رغم أن أسعار البترول ارتفعت بنسبة 100% عما كانت عليه قبل الحرب، حيث كان القرار حينها أن تتحمل الدولة فارق التكلفة نيابة عن المواطن.
تحديد الأسعار
كما لفت رئيس الوزراء إلى أن اللجنة المعنية بتحديد أسعار المواد البترولية ستعاود عملها بدءاً من الربع الأول للعام المالي الجاري، لدراسة وإقرار الأسعار العادلة وفقاً لآلية التسعير التلقائي، حيث ستنظر اللجنة في المعايير والمتوسطات الراهنة لتقرر ما إذا كان سيتم تثبيت الأسعار أو زيادتها.
مصر.. تقنين 1.1 مليون عداد كودي لتنظيم منظومة الكهرباء
وأكد حرص الدولة على عدم تحميل المواطن أعباءً إضافية، مشيراً إلى أن هذا يوضح آلية تعامل الدولة مع الملف، وهو ما دفع المؤسسات الدولية للإشادة بإدارتها لتداعيات الحرب والأزمات الإقليمية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
