شبّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة، بأنها "إعانة اجتماعية"، معلنا رغبته في بدء الاستغناء عنها، وذلك في ظل خلافات بين الجانبين، لا سيما بشأن إيران.
وقال خلال مقابلة مع "القناة 14" الاسرائليلية بثتها مساء الثلاثاء: "أريد وقف المساعدات الأميركية، إنها أشبه بالإعانة الاجتماعية، لا أريدها".
وادعى أن "الاقتصاد الإسرائيلي لم يعد يُصنَّف كاقتصاد صغير، بل أصبح قادرا على الاعتماد على ذاته وتحمل تكاليفه بشكل كامل".
واعتبر أن التمويل الأميركي يمثل "جزءًا صغيرًا من الناتج المحلي الإجمالي"، وأن "إسرائيل أصبحت تمتلك القدرة المالية الكافية لتغطية هذا المبلغ بالكامل من مواردها الذاتية".
وسُئل نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، عما إذا كان يريد التوقف عن تلقي المساعدات الأمريكية، فأجاب: "نعم".
وأضاف أنه يريد "مرحلة مدتها عشر سنوات من شأنها أن تقلل تدريجيًا من اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة".
وتابع: "عندما تم انتخابي رئيسًا للوزراء لأول مرة عام 1996، أخبرت الكونغرس الأمريكي أن إسرائيل ستسعى إلى ثورة اقتصادية قائمة على السوق الحرة، وستصبح في نهاية المطاف مستقلة عن المساعدات الاقتصادية الأميركية".
وأكمل نتنياهو قائلا إن "اقتصاد إسرائيل يقترب من تريليون دولار، وستكون قادرة على تمويل نفسها بدءا من العام المقبل".
وفي 11 مايو الماضي، سُئل نتنياهو في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس" الأميركية بشأن ما إذا كان الوقت قد حان لإعادة النظر في العلاقة المالية مع الولايات المتحدة وربما إعادة هيكلتها.
وأجاب آنذاك: "بالتأكيد، وقد صرحت بذلك للرئيس الأميركي دونالد ترامب ولشعبنا أيضًا".
وأوضح: "أريد أن أخفض الدعم المالي الأميركي إلى الصفر، أي المكوّن المالي للتعاون العسكري القائم بيننا. نتلقى 3.8 مليارات دولار سنويًا، وأعتقد أن الوقت قد حان للتخلص تدريجيًا من الدعم العسكري المتبقي".
وبشأن ما إذا كان يمكن تحديد جدول زمني لذلك، أجاب: "لنبدأ الآن، ولننفذ ذلك على مدى العقد القادم".
وتعد الولايات المتحدة الحليف الأكبر لإسرائيل، وقد وقع الجانبان في عام 2016 اتفاقًا على مدى 10 سنوات بين عامي 2019 و2028، تبلغ خلاله قيمة المساعدات الأميركية لإسرائيل نحو 38 مليار دولار.
ومنذ فترة، تتصاعد خلافات بين تل أبيب وواشنطن بشأن المفاوضات الجارية مع إيران، ومذكرة التفاهم بين الجانبين.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن ترامب أبعد تل أبيب عن المفاوضات مع واشنطن، ولم يراعِ مصالحها ومطالبها.
من جهة ثانية
أقرّ نتنياهو بأن أهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لم تتحقق، مستدركًا أن سعيه لتحقيق "نصر شامل" على إيران ووكلائها "لا ينتهي".
وحددت إسرائيل ثلاثة أهداف أساسية من الحرب على إيران، تتمثل في الإطاحة بنظامها، وتدمير برامجها النووية والصاروخية، والقضاء على وكلائها في المنطقة.
وفي 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بحسب طهران التي ردت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
