دعا رودولف سعادة رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سي إم إيه سي جي إم»، في تصريح لصحيفة «ليزيكو» الفرنسية، إلى ضرورة تطوير بدائل عن المضائق الإستراتيجية، مثل مضيق هرمز، لتأمين سلاسل التوريد العالمية.
وقال إن «مجموعة الشحن الفرنسية تأمل أن يتحسن وضع حركة الشحن في مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة»، لكنه يتوقع أن تستغرق العودة إلى الوضع الطبيعي عدة أشهر.
وذكر سعادة، خلال مقابلة مع صحيفة «ليزيكو» نشرت، اليوم الأربعاء، أن المجموعة لديها العديد من السفن العالقة داخل الخليج منذ اندلاع حرب إيران.
وقال: «نعم، ما زلنا نواجه أزمة. تمكّنا من إخراج السفينة سي إم إيه سي جي إم غالاباغوس من الخليج العربي نهاية هذا الأسبوع، لكن 9 من سفننا لا تزال عالقة هناك: بعضها يعمل في المنطقة، بينما يحتاج البعض الآخر إلى المغادرة، ولا يمكنها ذلك حالياً. طالما استمر هذا الوضع، فمن السابق لأوانه الحديث عن العودة إلى الوضع الطبيعي. آمل بتحسّن الأوضاع خلال الأيام المقبلة، لكن العودة إلى العمليات الطبيعية، في رأيي، ستستغرق عدة أشهر».
رودولف سعادة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سي إم إيه سي جي إم»، يتحدث في باريس، فرنسا، في 18 يونيو 2026
وأضاف: «بكل وضوح. لا تزال لدينا سفن عالقة وعلى متنها بحارة. وطالما لم يُفتح المضيق بشكل فعلي، ولم نضمن خروج جميع سفننا، سنبقى في حالة إدارة أزمة. أما بالنسبة لمسألة فرض رسوم عبور، فلا أعتقد أنها فكرة جيدة. فالتجارة العالمية تعتمد على حرية الملاحة. إذا بدأنا بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، فلماذا لا نفعل ذلك، غداً، في جبل طارق، أو غيره من المضائق الإستراتيجية؟»
وقال: «إنها قضية أوسع بكثير. يُعدّ مضيق هرمز مثالاً صارخاً، لكن مضيق باب المندب لا يزال يعاني من اضطرابات عميقة. وقد تؤثر التوترات المحيطة في تايوان على ممرات مائية إستراتيجية أخرى. وإذا وسّعنا نطاق البحث أكثر، فلا بدّ من إضافة آثار الحرب في أوكرانيا على جميع طرق التجارة. لذا، لا تكمن المشكلة في مضيق واحد بعينه، بل في تزايد هشاشة نقاط العبور الرئيسة في ظل العولمة».
وأكد تفاؤله «بشأن مستقبل العولمة، رغم أنها تتجه نحو مزيد من التجارة الإقليمية».
مواصلة تطوير أعمال الخدمات اللوجستية
أرباح «سي إم إيه - سي جي إم» للشحن البحري تتراجع بسبب حرب إيران
وقال سعادة: «منذ استحواذها على شركة سيفا الأمريكية قبل 6 سنوات، واصلت مجموعة (سي إم إيه سي جي إم) تنمية هذا القطاع. ويُمثل قسم الخدمات اللوجستية ما يقارب 40% من إجمالي إيرادات المجموعة، مقارنةً بـ 60% للنقل البحري. ونعتزم مواصلة تطوير أعمال الخدمات اللوجستية، التي تتميز بانخفاض تقلباتها الموسمية مقارنةً بالنقل البحري. ومع الاستحواذ على هذه الشركة الأميركية الرائدة، تدخل (سي إم إيه سي جي إم) مرحلة جديدة في مجال الخدمات اللوجستية. وتُعدّ "فيديكس" بالفعل واحدة من شركتين أميركيتين رئيستين فقط قادرتين على إدارة سلسلة التوريد بأكملها، بدءاً من النقل وحتى التسليم النهائي».
وكشف عن مفاوضات مع شركة «فيديكس» على مدى عدة أشهر «بشأن الاستحواذ على عمليات التخزين التابعة لها، والتي لا تحظى بشهرة واسعة مقارنةً بأعمال الشحن الجوي، إلا أنها تحقق نجاحاً باهراً. وسيتيح لنا هذا الاستحواذ الوصول إلى 80 مستودعاً في الولايات المتحدة، موزعة على 24 ولاية، إضافةً إلى مستودعاتنا الحالية. وبذلك، سنمتلك 123 مستودعاً في أميركا الشمالية، بإجمالي إيرادات يبلغ 2.7 مليار دولار. وتبلغ قيمة هذه الشراكة مجتمعةً حوالي 5 مليارات دولار، وستضعنا ضمن أفضل 5 شركات تخزين في الولايات المتحدة».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

