لم تعد مراسلات الجهات الحكومية، التي نشرتها الزميلة «القبس» بشأن هدم وبناء مرفق الجزيرة الخضراء الواقعة ضمن مشروع الواجهة البحرية ما بين وزارة المالية وبلدية الكويت وشركة المشروعات السياحية إلى الأذهان فقط الإعلان الذي نشرته «المشروعات السياحية» قبل نحو 10 سنوات بشأن إغلاق المدينة الترفيهية بهدف، كما ورد بالإعلان: «إجراء أعمال التطوير الشاملة للمدينة وكافة مرافقها»، إنما أيضاً فتحت الباب لنقاش حول مدى التزام هذه الشركة الحكومية بالأغراض التي تأسست من أجلها!
أغراض وامتيازات
فشركة المشروعات السياحية التي نصت أغراضها على تشغيل وتطوير وإدارة الأصول والمرافق الترفيهية في دولة الكويت والتعاون مع الهيئات الحكومية والشركات الخاصة والشركاء الدوليين للتعزيز بشكل مستمر لتعزيز صناعتي السياحة والترفيه في البلاد تحولت خلال السنوات القليلة الماضية إلى شركة عقارية مهمتها تأجير المرافق للقطاع الخاص دون اهتمام لا بتشغيل المنشآت القائمة ولا استحداث أو بناء مرافق جديدة.
ومع أن شركة المشروعات السياحية تحظى بامتيازات استثنائية مصنّفة كحقوق انتفاع على أملاك دولة ضخمة للعديد من الأراضي والمرافق كالواجهة البحرية بمواقعها المتعددة وحديقتي الشعب وجنوب الصباحية والشواطئ وأبراج الكويت ومنتزه الخيران إلا أن العائد الفني أو الخدمي من مرافقها التي باتت إما مهملة أو مؤجرة للغير يبدو في أسوأ أحواله منذ تأسيس الشركة.
فلسفة «حكومية»
ففلسفة وجود أي شركة حكومية كالمشروعات السياحية أو النقل العام أو الخطوط الجوية الكويتية أو المطاحن الكويتية أو التخزين الكويتية وغيرها مرتبط بتحقيق الأغراض التي تأسست من أجلها الشركة وهي أغراض خدمية بالدرجة الأولى، ولو كانت الدولة تستهدف الربح أو الإيرادات المالية فقط لاتجهت لبيع هذه الامتيازات للقطاع الخاص دون عبء تأسيس شركة حكومية.
فلسفة وجود أي شركة حكومية كالمشروعات السياحية هو تحقيق الأغراض الخدمية التي أُسست من أجلها لا الربح فقط
رأسمال الشركة
غير أنه أيضاً من الإنصاف عدم تحميل شركة المشروعات السياحية وحدها أعباء تدني مستوى خدمات السياحة والترفيه في البلاد فهي جزء من منظومة حكومية أشمل تعاني ضعف وتيرة الإنجاز ومحدودية الكفاءة في الخدمة، وهنا نتحدث عن الهيئة العامة للاستثمار التي تعد المالك لشركة المشروعات السياحية وهي التي لم تحسم أمر زيادة رأس المال من 50 إلى 300 مليون دينار، بالتالي فإن تطوير وتنفيذ المشاريع لدى المشروعات السياحية مقيد أيضاً بحالة عدم حسم حكومية.
نموذج «الترفيهية»
بل ان كفّ يد شركة المشروعات السياحية عن تنفيذ مشروع المدينة الترفيهة عقب إغلاقها قبل 10 سنوات لم يفضِ إلى تقدم المشروع عملياً ولو خطوة واحدة فمنذ أغلقت المدينة الترفيهية إلى اليوم تنقلت مسؤوليتها بين خمس جهات حكومية، أولها شركة المشروعات السياحية، ثم أحيلت إلى الديوان الأميري، الذي كان يتولى وقتها تنفيذ عدد من المشاريع في البلاد، ثم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
