في لقطة حبست الأنفاس وكادت تفجر الأوضاع داخل معسكر الشياطين الحمر، شهدت مباراة ثمن نهائي كأس العالم 2026 بين بلجيكا والسنغال مشادة كلامية ساخنة بين النجمين لياندرو تروسارد ويوري تيليمانس، وهي اللقطة التي التقطتها الشاشات التلفزيونية بوضوح خلال توقف قصير للمباراة في الشوط الثاني.
عند الدقيقة 16 من الشوط الثاني (الدقيقة 61)، وبينما كانت بلجيكا متأخرة في النتيجة وتائهة على أرضية الميدان، انفجر الغضب بين الثنائي. وظهر تروسارد وتيليمانس في تبادل حاد للاتهامات، ملوحين بأيديهم بطريقة هجومية وعدائية واضحة، حيث بدا كل لاعب وكأنه يحمل الآخر مسؤولية الأداء الباهت والفشل في اختراق الدفاع السنغالي.
ولولا التدخل السريع من لاعب الوسط الشاب نيكولا راسكين، الذي ألقى بنفسه بين الرجلين لتهدئة النفوس والفصل بينهما، لربما تطور الأمر إلى ما لا تحمد عقباه، في وقت كان يبدو فيه أن المنتخب البلجيكي ينهار تمامًا.
سيناريو درامي.. من حافة الانهيار إلى الانفجار دخلت بلجيكا في نفق مظلم بعد أن تقدمت السنغال بهدفين نظيفين سجلهما حبيب ديارا وإسماعيل سار، وظن الجميع أن رفاق تروسارد في طريقهم لتوديع المونديال من الباب الضيق.
لكن الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي شهدت عودة إعصارية غير متوقعة، في الدقيقة 86 نجح الهداف التاريخي روميلو لوكاكو في تقليص الفارق لتصبح النتيجة (2-1).
وعند الدقيقة 89 ومن مفارقات كرة القدم الساخرة، تحول الثنائي المتنازع إلى طوق نجاة لبلجيكا؛ حيث أرسل تروسارد عرضية متقنة ارتقى لها تيليمانس مبعثراً شباك السنغال بهدف التعادل القاتل (2-2)، ليصعق الجميع ويرسل المباراة إلى الأشواط الإضافية، التي شهدت تسجيل تيليمانس هدف الفوز عند الدقيقة 120+5.
من الخصومة إلى العناق في ثوانٍ معدودة، تبخرت كل الخلافات والتوترات التي ظهرت في الشوط الثاني. وبمجرد أن سكنت الكرة الشباك، ركض تيليمانس وتروسارد نحو بعضهما ليذيبا الجليد بعناق حار واحتفال جنوني، مؤكدين أن مصلحة قميص الشياطين الحمر كانت المحرك الأساسي لذلك الغضب العابر، والذي تحول في النهاية إلى وقود لريمونتادا مونديالية لا تُنسى.
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك





