عصر التجميل الصامت... انقضى زمن أرداف ساعة الرمل والشفاه المنتفخة

قبل سنواتٍ قليلة كانت الشريحة الكبرى من النساء تفاخر بأي إجراءٍ تجميليّ تخضع له، وتتباهى بحصولها على خصر كيم كارداشيان أو شِفاه كايلي جينر. أما اليوم فقد انقلبت المعادلة وصار التجميل الصامت أو الخفيّ هو المرغوب والمطلوب. حتى إنه يُحكى أنّ كيم شخصياً أزالت جزءاً من أردافها الشهيرة.

من داخل عيادته في بيروت، يَصِف جرّاح التجميل الدكتور عزيز سالم ما نشهدُها حالياً بـ«مرحلة التحسين من دون تغيير»، مضيفاً أن العنوان العريض اليوم في عالم التجميل هو «البساطة... والاتّجاه إلى المظهر الطبيعي».

تشوّهات وندَم

لا يأتي هذا التحوّل من عدَم، بل هو ردّ فعلٍ على سنواتٍ طويلة حكمت فيها المبالغةُ مباضعَ وإبرَ عددٍ كبير من الأطبّاء، وبالتالي وجوهَ وأجساد عدد أكبر من النساء. وقد أدّت تلك المبالغة في بعض الأحيان إلى تشوّهاتٍ من المستحيل تصحيحها يرافقها ندمٌ وعذاب، ما خلقَ حالةَ وعي شبه جماعيّ، وأنتجَ تفكيراً معمّقاً قبل خوض تجربة تجميليّة.

لا يعني هذا أنَّ العيادات قد فرغت بل على العكس، لكنَّ التوقُّعات هي التي تبدَّلت.

ويشير د. سالم في حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أنَّ «مزيداً من النساء بتنَ يتجنَّبن الغرق في المبالغة، وما عدنَ يرغبن في تقليد ما يرونه على السوشيال ميديا».

ويلحظ الطبيب أنَّ شابات الجيل الصاعد على وجه الخصوص هنّ مَن «يتّجهن إلى البساطة في التجميل، وإلى اختيار ما يليق بهنّ لا ما يرونه حولهنّ».

تذويب وسحب وتصغير

في عصر التجميل الصامت، يُلاحَظ ارتفاع عدد السيدات اللواتي يطلبن إزالة موادّ كانت قد امتلأت بها شفاههنّ ووجوههنّ. «كثيرات يقصدن العيادة من أجل تذويب الفيلر. ثمة أيضاً طلبات لتصغير الثدي والأرداف بعد عملياتٍ سابقة هدفت لزيادة حجمهما»، يقول د. سالم.

ما عادت الموضة للأرداف الشبيهة بالجرّة أو بساعة الرمل، ولا للشفاه المنتفخة. وتؤكّد أرقام منصة «تيك توك» ذلك، حيث يرتفع عدد المُشاهدة على «هاشتاغ» «تذويب الشفتين» إلى أكثر من 130 مليوناً، أما موضوع تصغير الثدي فيجمع ملياراً و500 مليون مشاهدة.

ويؤكّد د. سالم في هذا السياق أنَّ سحب حشوات الفيلر ممكن، لكنه يصبح أكثر دقةً وصعوبةً في حالتين: إذا لم تكن المادة المحقونة من الصنف الجيد والأصلي المصنوع أصلاً ليذوب مع مرور الوقت، وإذا كانت كميات الفيلر مكدّسة في الوجه بسبب تكرار الحَقن في المكان ذاته، «وهذا يؤدّي إلى التليّف وإلى تضاؤل حمض الهيالورونيك المكوّن للفيلر».

موضة الـ«boosters» لشباب البشرة

ليس تراجع المبالغة في التجميل مجرّد موجة اجتماعية رائجة أو ردّ فعل نفسي، بل ثمة مجموعة وسائل وتقنيات طبية متطورة مهَّدت الطريق لحقبة التجميل الصامت ولجمالٍ أكثر بساطةً.

في طليعة تلك الأساليب، الـ«boosters»، أو معزّزات البشرة التي تُحقن تحت الجلد؛ بهدف تحفيز مادة الكولاجين ومنح الوجه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
بي بي سي عربي منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات